25 يناير 2018•تحديث: 25 يناير 2018
القدس / سعيد عموري / الأناضول
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن التزامه بنقل سفارة بلاده إلى القدس، وذلك للمرة الأولى منذ قرار الاعتراف بالمدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل، وفق وسائل إعلام عبرية.
واعتبر أن قضية القدس "يجب إزالتها من طاولة المفاوضات"، خلال لقائهما اليوم على هامش أعمال الدورة الـ 48 لمنتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي في سويسرا، الذي انطلقت فعالياته الثلاثاء، وتستمر حتى الجمعة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها الموقع الإلكتروني لصحيفة "جيروزالم بوست"، أن ترامب أكد لنتنياهو التزام واشنطن بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
وأشارت أن الرئيس الأمريكي وجه أصابع الاتهام للفلسطينيين، بأنهم "السبب في عرقلة المضي قدما في عملية السلام".
كما أوضح سبب قراره تقليص المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قائلا: "أريد أن أرى تقدما في السلام، ويمكنني أن أقول إن إسرائيل تريد السلام".
والأسبوع الماضي، أبلغت الإدارة الأمريكية "أونروا" رسميا، حجب 65 مليون دولار من ميزانيتها المخصصة للعام الحالي، في حين ستبقي على مساعدة بقيمة 60 مليونا، مشيرة أن المبلغ المعلق سينظر فيه مستقبلا.
وأضاف ترامب: "القضية الأكثر صعوبة هي قضية القدس، لكن هذه القضية يجب إزالتها من طاولة المفاوضات، وليس من الضروري أن نتحدث عن ذلك أكثر".
وتابع: "يحتاج الفلسطينيون إلى احترام اتفاق أوسلو (1993)".
وأردف: "في الواقع، إن الولايات المتحدة قدمت دعما هائلا للفلسطينيين، لذا يجب أن يظهروا الاحترام لنا، أو أننا لن نحرز تقدما".
في المقابل، قال نتنياهو لترامب، بحسب المصدر ذاته، إن "إعلان القدس عاصمة لإسرائيل قرار تاريخي سيبقى محفورا في أعماقنا، وسيساهم بدفع عملية السلام".
وعبر عن دعم إسرائيل للولايات المتحدة بشأن موقف الأخيرة من الاتفاق النووي الإيراني.
وتطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بإجراء تعديلات "جوهرية" على الاتفاق النووي المبرم مع إيران.
وفي 14 يوليو / تموز 2015، أبرمت إيران ومجموعة "5+1" (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا)، الاتفاق النووي الذي يلزمها بتقليص قدرات برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، وذلك بعد نحو عامين من التفاوض.
يشار إلى أنه في 6 ديسمبر / كانون الأول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، ما أثار غضبا عربيا وإسلاميا، وقلقا وتحذيرات دولية.
وعلى إثر هذا القرار، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في عدة مناسبات، أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كما قرر المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية الشهر الجاري، تكليف "اللجنة التنفيذية" للمنظمة بـ "تعليق الاعتراف بإسرائيل"، ردا على قرار الولايات المتحدة.