09 أغسطس 2017•تحديث: 10 أغسطس 2017
واشنطن / أثير كاكان / الأناضول
اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون اليوم الأربعاء، أن تهديد الرئيس دونالد ترامب لكوريا الشمالية كان محاولة منه لتوجيه "رسالة قوية" إلى بيونغ يانغ التي "لا تفهم اللغة الدبلوماسية".
جاء ذلك في تصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده في جزيرة "غوام" الأمريكية بالمحيط الهادئ، غداة تهديد ترامب لبيونغ يانغ بمواجهة "النار والغضب" الأمريكيين حال استمرت في تهديدها بضرب الولايات المتحدة وحلفائها في كوريا الجنوبية واليابان.
وتقع جزيرة غوام في المحيط الهادئ، وتنتشر فيها قاعدة عسكرية أمريكية تضم قوات بحرية وقاعدة جوية وفرقا من خفر السواحل.
وقال تيلرسون: "أعتقد أن ما فعله الرئيس هو توجيه رسالة قوية إلى كوريا الشمالية بلغة يستطيع (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون فهمها، لأنه على ما يبدو لا يفهم اللغة الدبلوماسية".
وعبر عن ارتياحه للخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي ضد كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة بالقول: "أعتقد أنه كان أسبوعا جيدا جدا للولايات المتحدة والمجتمع الدولي فيما يتعلق بكوريا الشمالية".
وعن تهديد بيونغ يانغ بضرب جزيرة غوام قال تيلرسون "أعتقد أنه على الأمريكيين أن يناموا مطمئنين في الليل دون خوف من هذا الكلام بالتحديد والذي ساد في الأيام القليلة الماضية".
ومضى قائلا: "الرئيس (ترامب) كقائد عام للقوات المسلحة شعر بأنه من الضروري توجيه بيان قوي جدا ومباشر إلى كوريا الشمالية، لكنني أعتقد أن الرئيس كان يؤكد أن الولايات المتحدة قادرة على الدفاع عن نفسها بالكامل ضد أي هجوم، سوف ندافع عن حلفائنا".
وعقب تهديد الرئيس الأمريكي لحكومة بيونغ يانغ، رد رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بالتهديد بضرب جزيرة "غوام" التي تضم عدة قواعد عسكرية أمريكية.
وفي وقت سابق اليوم، كتب ترامب في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع "تويتر": "أول أمر أصدرته منذ توليت الرئاسة كان يتعلق بتحديث وتجديد الترسانة النووية الأمريكية، وهذه الترسانة أصبحت الآن أقوى بكثير من أي وقت مضى".
وأضاف: "آمل أننا لن نضطر إلى استخدام هذه القوة.. غير أنه لن يحين وقت سنخسر فيه الصدارة بين أقوى شعوب العالم".
يأتي تهديد الرئيس الأمريكي عقب تقارير أمنية تداولتها وسائل إعلام، تحدثت عن قدرة كوريا الشمالية على تثبيت رأس نووي حربي في الصواريخ البالستية.
وكانت بيونغ يانغ قد اختبرت صاروخين بالستيين في مناسبتين مختلفتين من الشهر الماضي، تبعهما فرض الولايات المتحدة والأمم المتحدة عقوبات اقتصادية مشددة على كوريا الشمالية، بسبب خرقها قرار مجلس الأمن الدولي لحظر الأسلحة البالستية المفروض عليها.