Sinan Metiş
25 يوليو 2017•تحديث: 26 يوليو 2017
أنقرة / أجه نور جولاق / الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن "صفة صحفي أو أي مهنة أخرى لا تعطي الشرعية لارتكاب كل أنواع الجرائم"، تعليقا على انتقادات أوروبية بشأن توقيفات طالت صحفيين وسياسيين على علاقة بالإرهاب عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحفي مشترك في بروكسل اليوم الثلاثاء، عقب اجتماع الحوار السياسي رفيع المستوى بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وعقد المؤتمر الصحفي بين كل من جاويش أوغلو ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك عمر جليك، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، ومفوض سياسة الجوار والتوسعة الأوروبية يوهانس هان.
وأكد الوزير التركي أن بلاده "لا تفرق بين صحفي أو عسكري أو شرطي أو سياسي متورط في محاولة الانقلاب الفاشلة (في 15 يوليو / تموز 2016)".
وشدد على أنه "ينبغي ألا يتم النظر إلى المعارضة الديمقراطية في تركيا والداعمين للإرهاب على حد سواء".
وأوضح جاويش أوغلو أن "هناك معارضة ديمقراطية في تركيا، وهناك من تم انتخابهم للبرلمان والمؤسسات الأخرى عبر إرادة الشعب، لكن هناك من يقدم السلاح للمنظمة الإرهابية (بي كا كا)".
وأكد أن "عدم الفصل بين المعارضة الديمقراطية والذين يقدمون السلاح للمنظمة الإرهابية يعتبر عدم احترام لإرادة الشعب"، موضحا في هذا الصدد أن حالة الطوارئ المعلنة في تركيا على خلفية محاولة الانقلاب تتوافق مع اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن بلاده تعرضت لمحاولة انقلابية فاشلة، لكن الدعم الذي تلقته من الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد "اقتصر على التصريحات".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وأسهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
وحول اجتماع اليوم، ذكر جاويش أوغلو أنه "تناول عدة قضايا، بينها مفاوضات الانضمام ذات الاهتمام المشترك بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وتحديث اتفاق الاتحاد الجمركي والطاقة ومكافحة الإرهاب وتطبيق اتفاق وقف الهجرة".
ولفت جاويش أوغلو إلى أن "الاجتماع تناول أيضا أزمة بعض الدول العربية مع قطر، بالإضافة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط والموضوعات الإقليمية في سوريا، والعراق، وليبيا، وإيران، وروسيا، وأوكرانيا"
وأبرز أن "لقاءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الزعماء الأوروبيين خلال القمة الأخيرة في بروكسل، أدت إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، نتج عنه تكثيف الزيارات المتبادلة والتعاون بشكل أكبر".
من جهة ثانية، أكد جاويش أوغلو أنه "جدد خلال اجتماع اليوم رفض بلاده للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى".
ودعا إلى "إعادة الوضع هناك إلى طبيعته في أقرب وقت، وعدم تكرار مثل هذه المشكلات مرة أخرى".
ولفت جاويش أوغلو إلى "الجهود الحثيثة التي تبذلها تركيا والرئيس أردوغان باعتباره رئيس الدورة لمنظمة التعاون الإسلامي، لحل أزمة المسجد الأقصى".
وذكر أن "مدينة إسطنبول ستستضيف الأسبوع المقبل الاجتماع الوزاري للجنة التنفيذية للمنظمة".
وتشهد مدينة القدس منذ نحو 10 أيام احتجاجات ومواجهات مع الشرطة الإسرائيلية، بعد وضع الأخيرة بوابات إلكترونية على بوابات المسجد الأقصى، قبل أن تبدأ بإزالتها فجر اليوم.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أزالت صباح اليوم البوابات تنفيذا لقرار اتخذه المجلس الحكومي الإسرائيلي المصغر، ولكنها أبقت على جسور حديدية على جدران بعض بوابات المسجد بانتظار تركيب كاميرات متطورة عليها، وكذلك ممرات حديدية في باب الأسباط، الجدار الشمالي للمسجد الأٌقصى.
وأدى الفلسطينيون الصلوات على مدى 9 أيام في الشوارع القريبة من المسجد الأقصى رفضا للبوابات.