29 سبتمبر 2020•تحديث: 29 سبتمبر 2020
أنقرة/ الأناضول
المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم: -تركيا ستواصل دائما الوقوف بجانب الأشقاء الأذربيجانيين.ـ زيارة مسؤولين أمريكيين للجانب الرومي فقط من قبرص وإطلاقهم تصريحات داعمة لطرف واحد دون غيره من خلال زيارة اليونان مرتين خلال شهر، لا يخدم السلام في المنطقةأكد حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم أن مشكلة إقليم "قره باغ" ستحل بمجرد مغادرة أرمينيا للأراضي التي تحتلها.
وأوضح المتحدث باسم الحزب عمر جليك، في تصريحات صحفية خلال انعقاد اجتماع اللجنة المركزية للحزب، الثلاثاء، أن تركيا ستواصل دائما الوقوف بجانب الأشقاء الأذربيجانيين.
وشدد على أن تركيا وأذربيجان دولتان تشتركان في مصير ومستقبل وقيم واحدة، مبينًا أن من حق باكو الدفاع عن أراضيها.
ولفت إلى أن منطقة "قره باغ" أراض أذربيجانية وأرمينيا تحتلها، مضيفًا: "مشكلة قره باغ ستحل بمجرد مغادرة أرمينيا للأراضي المحتلة، والمقاربة التي توصي أذربيجان بضبط النفس لا يمكن قبولها".
وأكد جليك على ضرورة أن يدين العالم أرمينيا التي يشكل اعتداؤها على مناطق مدنية أذربيجانية انتهاكاً صارخا للقانون الدولي.
وأشار إلى أن الجيش الأرميني انتهك وقف إطلاق النار، الأحد، وهاجم بعض القرى، مضيفًا: "نحن كتركيا رفعنا صوتنا أمام الانتهاك الصارخ للقانون الدولي".
وأردف: "رسالة رئيسنا رجب طيب أردوغان واضحة بهذا الخصوص مفادها أن تركيا إلى جانب أذربيجان حتى النهاية، وستبقى تركيا إلى جانب أشقائنا الأذربيجانيين بالكيفية وبالشكل والحجم الذي يريدونه، فهجوم أرمينيا على المناطق السكنية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي بما فيه اتفاقية جنيف عام 1949، وعلى المجتمع الدولي إدانة أرمينيا".
ولفت إلى العبارة التي تساوي بين الظالم والمظلوم عبر دعوة الجانبين لضبط النفس ليست من الدبلوماسية، مبينًا أن ذلك يعتبر دعمًا للظالم.
وشدد جليك على أن لدى أذربيجان الحق في الدفاع عن نفسها وأرضها، وأن ثلاثية مينسك لم تحل أي مشكلة على مدار 30 عامًا.
ودعا الجميع إلى الوقوف ضد أرمينيا، وإلى جانب أذربيجان ضد النهج العدائي لأرمينيا.
وأشار جليك إلى أن أرمينيا في حالة ذعر، ويقاتل في صفوفها مرتزقة لهم صلات وثيقة بمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، قائلًا: "من أجل التستر على ذلك يلجأ رئيس وزراء أرمينيا (نيكول باشينيان) إلى اتهام تركيا بإرسالها "جهاديين" إلى هناك، إلا أن أرمينيا هي من تجلب عناصر أجنبية لهناك".
والأحد، اندلعت اشتباكات على خط الجبهة بين أذربيجان وأرمينيا، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.
وردا على العدوان، نشرت وزارة الدفاع الأذربيجانية، الأحد، مشاهد توثق تدمير قواتها مستودع ذخائر للجيش الأرميني.
وتحتل أرمينيا، منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".
وفيما يخص التطورات شرقي المتوسط، اعتبر جليك أن زيارة مسؤولين أمريكيين للجانب الرومي فقط من جزيرة قبرص وإطلاقهم تصريحات داعمة لطرف واحد دون غيره من خلال زيارة اليونان مرتين خلال شهر، لا يخدم السلام في المنطقة.
وقبل أيام، أجرى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زيارة إلى اليونان وقع خلالها البلدان اتفاقية "العلوم والتكنولوجيا المشتركة" لتعزيز التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والتجارة والاقتصاد والطاقة.
وتشهد منطقة شرقي المتوسط توترا إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص، وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.
كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.
فيما يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات الأحادية.