10 ديسمبر 2020•تحديث: 10 ديسمبر 2020
نيودلهي/ أحمد عادل/ الأناضول
ندد خبراء حقوقيون بالقيود الصارمة التي تفرضها الهند على تمويل منظمات لحقوق الإنسان بالبلاد، في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الخميس.
وقالت ميناكشي غانغولي، مديرة قسم جنوب آسيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش، إن الهند "ليست استثناءً" من التدهور الذي تشهده العديد من الدول في إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان.
وأضافت للأناضول: "... المسؤولية الأصعب التي تتحملها الحكومة هي دعم الحقوق العالمية، وهذا يتأثر بالميل إلى الترويج لأيديولوجية سياسية أو تثبيط الانتقادات أو (السعي) لضمان الأمن".
وأشارت غانغولي أن "هناك الكثير مما يتعين القيام به لتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية في الهند".
وتابعت بأنه "رغم تحقيق الهند الكثير في مكافحة الفقر وتطوير التعليم والخدمات الصحية، إلا أن المنظمة رصدت زيادة في الضغط الحكومي على المنظمات المستقلة".
وأوضحت غانغولي أن "المنظمة دعت إلى الإفراج عن جميع الذين تم اعتقالهم بسبب انتقاد سياسة الحكومة بشكل سلمي، وطالبت بإسقاط القضايا المرفوعة ضدهم".
وأردفت: "قد تجد بعض الدول أن الانتقاد غير مرحب به، لكن المعارضة هي قوة الديمقراطية لحماية حقوق الإنسان".
ولفتت غانغولي أن "العديد من جماعات حقوق الإنسان تواجه قيودًا صارمة على تمويلها".
وزادت بالقول: "بينما تتحمل الدولة مسؤولية منع الفساد أو الأعمال الإجرامية الأخرى، يبدو أن لوائح التمويل هذه تستهدف منتقدي الحكومة".
وفي السياق ذاته، اضطرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" مؤخرًا إلى وقف عملياتها في الهند، بعد تجميد الحكومة حساباتها المصرفية، واصفة ذلك بمطاردة العمل الداعم لحقوق الإنسان.
وحول تقديم الحكومة لقوانين للزواج بين الأديان في بعض الولايات، قالت غانغولي: "من المؤسف أن الحكومة التي تم انتخابها بتفويض شعبي لتعزيز التنمية والعدالة الاجتماعية تقوض من مكانتها الدولية من خلال سياسات التمييز"
وبسؤالها عن أوضاع حقوق الإنسان في جامو وكشمير، أفادت غانغولي بأن "السلطات يجب أن تدعم الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات".
ومضت بالقول: "يجب التحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان بشكل مستقل ومحاكمة من تثبت مسؤوليتهم".
بدوره، قال الناشط الحقوقي جون ديال إن المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية يجدون أنفسهم بين المطرقة والسندان.
وأضاف بأن "الحكومة تحاول تجويع الجماعات الممولة دوليًا من خلال تعديلات صارمة لقانون تنظيم المساهمات الأجنبية، فيما يواجه الأفراد التهديدات وإجراءات الشرطة والضرائب".
ويحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، ويرمز هذا التاريخ لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.