24 أكتوبر 2017•تحديث: 24 أكتوبر 2017
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
قال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا، إن بلاده لم تستهدف في مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، إعاقة عمل لجنة التحقيق الدولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وإنما تريد الانتظار لحين صدور تقرير اللجنة، قبل الموافقة على تمديد ولايتها.
وحصل مشروع قرار أمريكي لتمديد ولاية البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (آلية تقنية مستقلة) على موافقة 11 دولة من أصل 15، لكن نيبنزيا استخدم حق النقض (الفيتو)، ما حال دون صدور المشروع، الذي اعترضت عليه بوليفيا، بينما امتنعت كل من الصين وكازاخستان عن التصويت عليه.
وعقب الجلسة، قال المندوب الروسي، في تصريحات صحفية، إن هذه الجلسة "كان الغرض منها هو الاستعراض فقط".
وتابع: "علينا أن ننتظر حتى يوم 26 أكتوبر/تشرين أول الجاري، عندما يصدر التقرير (الخاص باللجنة حول سوريا). نريد أن ندرسه بعناية، ونتعرف على طريقة جميع المعلومات الواردة به، قبل اتخاذ أي قرار بشأنه".
وخلصت اللجنة الدولية، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، إلى أن النظام السوري استخدم غاز السارين في مجزرة وقعت، يوم 4 أبريل/نيسان الماضي، في بلدة "خان شيخون"، الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة، في محافظة إدلب (شمال غرب)؛ ما أودى بحياة أكثر من 100 مدني، وأصاب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال.
واعتبر المندوب الروسي أن "عرقلة مشروع القرار في جلسة اليوم لا يعني نهاية آلية التحقيق الدولية.. سيتم طرح الموضوع مجددا على مجلس الأمن.. نحن استخدمنا فقط حق النقض لمنع صدور القرار اليوم، وليس لإعاقة عمل آلية التحقيق".
وانتقدت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هيلي، استخدام روسيا "الفيتو"، معتبرة أن ما قامت به "يعني أنها تقف إلى جانب القتلة ونظام (بشار) الأسد الوحشي والإرهابيين الذين يستخدمون تلك الأسلحة (الكيميائية)".
ووفق ميثاق الأمم المتحدة يقتضي تمرير مشروع قرار في المجلس حصوله على موافقة ما لا يقل عن 9 أعضاء، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس، وهي: الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
وأنشئت اللجنة المشتركة المعنية بالبحث في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2235، عام 2015، وجرى، في العام التالي، تجديد تفويضها عاما آخر ينتهي بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.