06 يوليو 2021•تحديث: 06 يوليو 2021
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
حذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من الإقدام على تصرف أحادي الجانب يقوض فرص التوصل إلى حل بشأن ملف سد "النهضة" الإثيوبي.
والإثنين، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: "يجب ألا يكون هناك تصرفا أحاديا بشأن سد النهضة من شأنه أن يقوض سبل البحث عن حلول".
وتُصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مسبق.
بينما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن الملء والتشغيل، لضمان سلامة منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.
وأضاف دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي: "نحن ندعم بقوة الدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي للتوصل إلى حل بين مصر والسودان وإثيوبيا".
وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات يرعاها الاتحاد منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي مستمر منذ نحو 10 سنوات.
وتابع: "ونحن ندعو الاتحاد الإفريقي إلى مواصلة العمل مع البلدان الثلاثة في هذا الصدد".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة أبلغت روسيا والصين بضرورة أن يدفع مجلس الأمن الدولي، في جلسته المزمع عقدها الخميس، نحو التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن أزمة ملء وتشغيل السد.
وروسيا والصين من الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس، والتي تمتلك حق النقض (الفيتو)، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وبمناسبة تولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن خلال يوليو/تموز الجاري، قال مندوب فرنسا الأممي، نيكولا دي ريفيير، إنه لن يكون بمقدور المجلس حل الخلاف حول السد، باعتباره "خارج نطاق" المجلس.
وأضاف دي ريفيير، خلال مؤتمر صحفي الخميس، أنه "على هذه الدول الثلاث أن تتحدث فيما بينها وتصل إلى ترتيبات لوجستية بشأن التعاون والمشاركة في حصص المياه".
والأحد، أعلنت إثيوبيا رفع مستوى تأهب قواتها المنتشرة في منطقة السد، لتأمين المرحلة الثانية من عملية ملئه.
وفي أقوى تهديد لأديس أبابا، قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس/ آذار الماضي، إن "مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل".