10 أبريل 2018•تحديث: 10 أبريل 2018
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
قال استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، إن الأخير "ليس منحازا لمشروع القرار الروسي ولا الأمريكي" بشأن التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا.
ومن المقرر التصويت على المشروعين في مجلس الأمن الدولي، اليوم، وهما يركزان على إنشاء آلية دولية للتحقيق في استخدام أسلحة كيمائية.
وأضاف دوغريك، خلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة الدولية بنيويورك: "يتعين على المجتمع الدولي أن يشهد محاسبة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا".
وقُتل 78 مدنيًا، بينهم أطفال ونساء، في هجوم كيميائي شنه النظام السوري، السبت الماضي، على مدينة دوما، آخر معقل للمعارضة، في منطقة الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، بحسب الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).
وتابع المتحدث الأممي: "لدينا آلية من خلال لجنة تقصي الحقائق، التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية، لكن نريد إعمال مبدأ المحاسبة، وهو ما يريده الأمين العام من مجلس الأمن".
ودعت المندوبة الأمريكية لدي الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في وقت سابق اليوم، إلى عقد جلسة طارئة للمجلس، للتصويت على مشروع قرار أمريكي بشأن إنشاء آلية تحقيق مستقلة في استخدام الأسلحة الكيمائية بسوريا.
وقال دبلوماسيون في البعثات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، طلبوا عدم نشر اسمائهم، إن المشروع يطلب من غوتيريش تقديم توصيات حول إنشاء لجنة تحقيق بشأن الهجوم على دوما، خلال 30 يومًا، على أن يستجيب المجلس لهذه التوصيات خلال 15 يومًا.
وأضافوا أن المشروع يدعو جميع الأطراف في سوريا إلى التعاون مع لجنة التحقيق، ووقف الأعمال القتالية في المناطق، التي تحتاج اللجنة الوصول إليها.
ويطالب المشروع لجنة التحقيق بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن بنتائج أعمالها خلال 90 يومًا، وفق الدبلوماسيين.
وتنفي كل من دمشق وموسكو، الداعمة للنظام السوري، أن تكون قوات النظام قد شنت هجومًا كيميائيًا على دوما.
وقال هؤلاء الدبلوماسيون إن روسيا ستطلب في جلسة مجلس الأمن التصويت علي مشروع قرار روسي مقابل للمشروع الأمريكي.
وأردفوا أن المشروع الروسي يدعو إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق على أسس موضوعية وإجراء تحقيقات على الأرض.
وأوضح الدبلوماسيون أن هذه المشروع يطالب بضرورة أن تعتمد لجنة التحقيق المقترحة على "معطيات واقعية" وأن "يتكون فريق التحقيق من بلدان مختلفة لتوخي الحياد والموضوعية".
وبمقدور كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الحيلولة دون إقرار مشروع قرار كل منهما، نظرًا لكونهما تمتلكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي.