الأمين العام للأمم المتحدة، أعرب على لسان متحدثه، عن تقديره لـ"التعاون الممتاز" مع المندوبة الأمريكية، التي أعلنت استقالتها في وقت سابق اليوم
09 أكتوبر 2018•تحديث: 09 أكتوبر 2018
New York
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
أقر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بوجود "نقاط اختلاف" مع المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هيلي، التي أعلنت استقالتها في وقت سابق اليوم، اعتبارًا من نهاية العام الجاري.
يأتي ذلك في الوقت الذي، أعرب فيه غوتيريش عن تقديره العميق "للتعاون الممتاز" مع هيلي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوغريك.
وقال دوغريك: "يود الأمين العام أن يعرب عن تقديره العميق للتعاون الممتاز والدعم الذي أظهرته السفيرة هيلي دائمًا".
وأضاف: "كان لديهما علاقة عمل منتجة وقوية للغاية خلال فترة ولايتها كممثل دائم للولايات المتحدة.. لقد عملت بجد لتعزيز الروابط البناءة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مع إظهار قيمة الأمم المتحدة".
وتابع: "ويتطلع الأمين العام إلى مواصلة العمل مع السفيرة هيلي حتى نهاية ولايتها".
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه سيعلن اسم خليفة هيلي، خلال أسبوعين أو ثلاثة، بعد أن قبل استقالتها.
وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع هيلي بالبيت الأبيض، أن هيلي أبلغته قبل 6 شهور برغبتها في "أخذ قسط من الراحة مع نهاية هذا العام".
ولَم تفصح المندوبة الأمريكية المستقيلة عن سبب رحيلها عن المنصب، الذي شغلته منذ يناير/كانون الثاني 2017، غير أنها أعربت -في ردها على أسئلة الصحفيين- عن اعتقادها بأنه من "الأفضل أن يتناوب آخرون على المنصب لكي يضيفوا إليه من قوتهم".
وأقر المتحدث باسم الأمين العام بـ"وجود اختلافات في المواقف بين الأمين العام والسفيرة الأمريكية؛ إزاء ملفات الهجرة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والتغير المناخي". وتابع موضحًا: "كانت هناك اختلافات في المواقف، وكانت هناك لحظات هي الأصعب فيما يتعلق بالأونروا واللاجئين وتغير المناخ. فالأمين العام لديه موقفه الذي لا يتغير وهي كنت تمثل مواقف بلدها لكن كان بينهما علاقة عمل طيبة للغاية".
وأردف: "أمريكا هي أكبر دولة مانحة للأمم المتحدة، والعلاقة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة هي علاقة حساسة للغاية، وخلال فترة ولايتها كانت السفيرة الأمريكية منخرطة تمامًا في العمل مع الأمم المتحدة، وكانت هناك نقاط اختلاف وهو ما تطلب إقامة حوار بينهما".
وخلال فترة ولايتها كممثلة دائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدي المنظمة الدولية في نيويورك اتخذت هيلي مواقف حادة، وعبرت بشدة عن ضرورة قطع جميع المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، وخاصة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (أونروا).
كما أنها دافعت بضراوة عن نقل سفارة بلادها إلى القدس في 10 مايو/أيار 2018، وانسحاب واشنطن من اتفاقية تغير المناخ في يونيو/حزيران 2017.
وخلال نفس الشهر، أعلنت بنفسها في مؤتمر صحفي عقدته في واشنطن مع وزير خارجيتها مايك بومبيو انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان، وذلك بعد يوم واحد فقط من توجيه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، آنذاك زيد رعد بن الحسين، انتقادات غير مسبوقة للولايات المتحدة.