08 فبراير 2018•تحديث: 09 فبراير 2018
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
قالت فرنسا، الخميس، إنها "لن تقبل باستمرار الوضع على ما هو عليه في غوطة دمشق الشرقية، ولهذا تدعو إلى رد فعل قوي من مجلس الأمن، للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار بكل أنحاء سوريا، وإتاحة وصول إنساني كامل لجميع المحتاجين".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فرانسوا ديلاتر، للصحفيين، بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.
واتهم السفير الفرنسي النظام السوري بأنه يسعى إلى "إعادة الغوطة الشرقية إلى القرون الوسطى"، مشيرا أن "هناك مأساة إنسانية جديدة تتكشف أمام أعيننا في الغوطة".
وقتل 54 مدنيا على الأقل بينهم أطفال، وجرح عشرات آخرون، في قصف عنيف لقوات النظام السوري منذ ساعات صباح الخميس على مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية المحاصرة، بحسب مصادر في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، لمراسل الأناضول.
وردا على أسئلة الصحفيين بشأن موقف روسيا الرافض لإصدار أي قرار من مجلس الأمن متعلق بالوضع الإنساني في سوريا، قال السفير الفرنسي: "نحن نعلم جميعا أنه سيكون من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن".
واستدرك: "لكن مرة أخرى، لا يمكننا أن ننظر بعيدا، وعلينا أن نتكلم وأن نكون واضحين جدا بشأن هذا الموضوع، هذه هي مسؤوليتنا الأخلاقية والسياسية، وعلينا أن نكون واضحين للغاية حول هذا الموضوع، بما في ذلك علنا، لأن ما يحدث وبكل صراحة هو العار".
وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانة عام 2017، بضمانة تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.
وتتعرض الغوطة الشرقية في محيط دمشق لقصف متواصل جوي وبري من قبل قوات النظام منذ أشهر.