القاهرة/ حسين محمود/ الأناضول-
يتجه مجلس نواب مصر، غدًا الأحد، لبدء نظر قوانين صدرت في عهدي الرئيس السابق، عدلي منصور، والحالي، عبد الفتاح السيسي، والتي تقدر بـ 341 قرارًا بقانون، في جلسات عامة، بعد 4 أيام من موافقة مبدئية بالأغلبية، في 19 لجنة فرعية بالمجلس.
ووفق معنين بالشأن البرلماني المصري، تحدثت معهم الأناضول، بشكل منفصل، فقوانين"منصور- السيسي"، تتجه للحصول على أغلبية مريحة تمكنها من التمريروالموافقة بالبرلمان، خلال أيام (لم تحدد) من نظرها تحت قبة المجلس.
وكان مجلس نواب مصر، انطلق في 10 من يناير/ كانون ثان الماضي، ووفق الدستور المصري، والمادة 156 أمامه 15 يومًا تنتهي 25 يناير/ كانون ثان الجاري، لنظر قوانين صدرت في غيبة المجلس التشريعي، وإلا ستصبح لاغية.
وفي تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأناضول، قال شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب "المصريون الأحرار" (أكبر الأحزاب الحاصلة على مقاعد بالبرلمان 69 مقعدًا)، إن الاتجاه العام هو الموافقة على كل القوانين، ثم طرح ما يستحق المناقشة في وقت لاحق.
وأرجع شهاب ، سبب تمرير القوانين، إلى أنه "لا وقت لطرح قوانين بديلة أو خلق توافق حولها".
وحول اتهام المجلس النيابي بتمرير قوانين عليها انتقادات، أوضح المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار(ليبرالي) الذي يتزعمه رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، أن "النص الدستوري هو من ألزمنا بذلك، والأمر أشبه بإقرار حقائق موجودة في الواقع، ثم مناقشتها في وقت لاحق".
هيثم الحريري، البرلماني اليساري، قال للأناضول، أنه "يتوقع أن يتم تمرير أغلبية القوانين"، مختلفًا قليلا عن رؤية حزب المصريين الأحرار، قائلًا: " المشكلة ليست في التوقيت، لأننا ملتزمون بالنص الدستوري، ولكن المشكلة في كيفية تمرير هذه القوانين دون مناقشة حقيقة".
وردًا على أهمية تمرير القوانين "لمصلحة الوطن"، مضي قائلا " هناك قوانين لا مشكلة فيها ستمرر لا غضاضة، وأنا وافقت علي تمرير على عدد من القوانين في لجنة الصحة ، ولكن هناك عدد ليس بكبير من القوانين، يجب أن يكون هناك مناقشة حقيقية حوله، ولا نسير في ركب الحكومة فيه، وعلى رأسهم قانون الخدمة العامة (ينظم حقوق الموظفين الحكوميين)، والذي يوجد مجرد أمل ألا يمرر".
وبخلاف قانون الخدمة العامة يري الحريري، نجل المعارض الراحل أبو العز الحريري، أهمية مناقشة حقيقة لقوانين مثل " الاستثمار، الاجراءات الجنائية، التصالح، الإرهاب".
وحول موقفه ممن سيمرر قوانين عليها خلاف أو انتقاد، أضاف: " أعتقد أن من يحاسب النواب هو الشعب الذي انتخبهم، ونحن نتحدث عن ضرورة التصويت الالكتروني للقوانين، وبالتالي إعلان أسماء المصوتين، حتى يستطيع الشعب التعرف على ما حدث من النواب وتحالفاتها وأحزابها في هذه القوانين".
يسري عزباوي، رئيس منتدى الانتخابات والبرلمان بمركز الأهرام للدراسات السياسية (حكومي)، قال للأناضول، "نعم بالتأكيد، سيتم الموافقة على القوانين المنظورة، وأغلب تلك القوانين ليس عليها اختلاف وتمت الموافقة المبدئية عليها".
ورفض الاتهام الذي يوجهه البعض لمجلس النواب بأنه عودة لبرلمانات الرئيس الأسبق حسني مبارك، فيما يتعلق بتمرير القوانين، وقال "هذه الاتهامات غير صحيحة، ولكن هذا البرلمان ليس أمامه إلا سيناريو الموافقة على هذه القوانين ثم المناقشة أو التعديل فيما بعد ، لحفظ ماء الوجه البرلماني، وحتى لا يحدث أي خلل لما أثرته القوانين من نتائج ، والدولة ليست عندها القدرة لتحمل تكلفة أي قانون سيتم رفضه".
وتابع "الحل الواضح في الأفق، الموافقة على القوانين ثم التعديل فيما بعد، وهذا ليس معناه أنه برلمان جاء ليوافق أو يبصم (يمرر) على هذا القوانين، أو أنه برلمان مشابه لأنظمة سابقة، لكن كل البرلمانات السابقة توافق على القوانين التي صدرت في غيبتها وليس هذا جديد".
وكان مجلس النواب المصري، برئاسة علي عبد العال، وافق الثلاثاء، على تشكيل لجان نوعية خاصة بذات عدد لجان المجلس البالغة 19 لجنة لمراجعة القرارات بقوانين الصادرة في غياب البرلمان، وإعداد تقارير بشأنها خلال4 أيام ، تنتهي اليوم السبت، علي أن تبدأمناقشات حولها في جلسة عامة غدًا الأحد.
وبحسب مصدر نيابي تحدثت معه الأناضول، فإن لجان الـ 19، وافقت بشكل مبدئي على أغلب القوانين، التي قدمت لها، باسثناء حالة جدل على عدد من القوانين وأبرزها، قانون يخص الموظفين الحكومين، والمعروف بـ"الخدمة المدنية".
وتتجه الكتل والتحالفات الحزبية، والمستقلين في مجلس نواب مصر، إلى تمرير القوانين تحت قبة البرلمان، وأبرزها ائتلاف دعم مصر الذي يتزعمه الإستخباراتي السابق، سامح سيف اليزل، وفق تقارير محلية، فيما تلاحقها اتهامات من معارضين بأنه تكرار لأجراءات التمرير التي كانت تتخذ في برلمانات الرئيس الأسبق حسني مبارك.
ومؤخرًا، حذر حزب مصر القوية المعارض الذي يتزعمه عبد المنعم أبو الفتوح من تمرير القوانين في مجلس الشعب دون مشاركة مجتمعية في المناقشات، واصفًا المجلس بأنه تعبير عن "برلمان مبارك".
وأوضح بيان الحزب وقتها، أن تلك القوانين "مثلت في معظمها ردة عن منجزات ثورة يناير وانتهاكات عديدة للدستور والمواثيق الدولية وأتت هذه القوانين لتؤكد حصار السلطة للمجال العام، وفتح المجال أمام الفساد بصورة غير مسبوقة حتى فى عصر مبارك، وارتداد عن التشريعات التي جاءت عقب ثورة يناير لتضمن الحريات الأكاديمية او تسعى لتحسين العدالة الاجتماعية".
وبحسب رصد أجرته "الأناضول"، فإن أبرز القوانين المثيرة للجدل هي، "قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين (رقم 8 لسنة 2015)"، وقانون حق الرئيس في إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم (رقم 89 لسنة 2015)، وقانون حق الجيش والشرطة والمخابرات في تأسيس شركات حراسة خاصة (رقم 86 لسنة 2015)، وقانون الخدمة المدنية (رقم 18 لسنة 2015).
وأفضت النتائج الأخيرة، في الانتخابات النيابية التي أجريت خلال أكتوبر/ تشرين أول، ونوفمبر/ تشرين ثاني، وديسمبر/ كانون أول، على مرحلتين وجولتي إعادة، إلى فوز أغلبية كبيرة مؤيدة للسلطات الحالية.
news_share_descriptionsubscription_contact
