Muhammed Shekh Yusuf
02 ديسمبر 2015•تحديث: 02 ديسمبر 2015
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
قال ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة، إن الحركة تحيي الاتحاد الأوروبي على قراره مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية، معتبرًا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن "الاحتلال الصهيوني باطل، وخصوصا في ظل الأحداث الحالية".
وفي حوار أجرته الأناضول مع بركة في إسطنبول، على هامش مؤتمر المجتمعات الإسلامية، أفاد أن "العدو (إسرائيل) يمارس القتل اليومي بحق الشعب الفلسطيني، ويعتدي يوميًا على المسجد الأقصى، فجاء القرار الأوروبي يدعم القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وهذا لم يعجب حكومة الإرهابي (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو".
وأضاف معلقًا على قرار نتنياهو تعليق محادثات السلام مع الاتحاد الأوروبي، أن "الأخير قرر مقاطعة الاتحاد الاوروبي، وادعى بأنه لن يشارك في عملية السلام، ونحن نتساءل هل هناك عملية سلام؟"، مجيبا بأنه "لا يوجد.. وآخر محاولة لإحيائه كانت في تموز/يوليو عبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وفشلت بعد 9 شهور من انطلاقها".
ولفت إلى أن "نتنياهو رفض بما وقع عليه في أوسلو (1993)، بوجود دولة فلسطينينة والتراجع عن القدس الشرقية، ورفض حق عودة اللاجئين، فهي كذبة بأنه لا يريد مشاركة الاتحاد الأوروبي، فهو لا يريد سلاما، بل يريد تكريس الاستيطان والاحتلال، ويستولي على الاقصى المبارك".
وفيما يتعلق بمقاومة الفلسطينيين للاعتداءات الإسرائيلية في القدس، شدد على أن "انتفاضة القدس الحالية هي الرد الطبيعي للشعب الفلسطيني ضد جرائم الكيان، والدفاع عن الأقصى بعد أن تخلى الجميع عنه، مطالبا المجتمع الدولي بدعم الانتفاضة المباركة في فلسطين، بعد أن صعد الاحتلال من عمليات القتل الممنهج ومضى عليها 60 يوما، حيث قتل خلالها 107 فلسطينيين، من بينهم 23 طفلا قتلوا دون محاكمة أو اتهام، مجرد شبهة ورشق حجارة".
وأكد أن "من حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال، وهو مكفول بكافة الشرائع، الاحتلال هو الإرهاب بعينه، وعلى المجتمع الدولي الذي يدعي محاربة الإرهاب، أن يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يقاتل الإرهاب"، على حد وصفه.
وحول المواقف الدولية حيال ذلك، بين بركة أنها "مخزية للأسف، ووجدنا أن وزير خارجية أمريكا جاء للمنطقة مرتين من أجل وقف الانتفاضة وإجهاضها لصالح الكيان، ولم نسمع عن الموقف الأمريكي عندما أحرقت عائلة الدوابشة في نابلس، وعندما قتل محمد خضير في القدس، أو عندما يقتحم الجنود والمستوطنون ساحات الأقصى المبارك بشكل يومي".
وتابع القول "عندما انتفض الشعب بما يمتلك من حجر وسكين مطبخ وسيارة دهس، وقتها تحركت أمريكا من أجل أن تحمي الكيان الصهيوني، وتقمع الشعب الفلسطينين الذي ينشد الحرية، ويعمل على تحرير أرضه ومقدساته، وعودة اللاجئين، ومن أجل الإفراج عن 8 آلاف أسير في سجون إسرائيل".
وأوضح بركة ان "أمريكا دائما منحازة وشريكة في جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، لذلك نقول إن الشعب يدافع عن شرف الأمة والمقدسات، وعن مسرى رسول الله وقبلة المسلمين الأولى، وأصبح الشعب الفلسطيني قدر الله المكلف بالدفاع عن الأقصى، وشباب فلسطين الطير الأبابيل التي تدافع عن بيت المقدس".
أما عن وضع الفلسطينيين في لبنان، فكشف ممثل حماس أنهم "يعانون من 67 سنة بسبب اللجوء والنكبة التي حلت بهم عام 1948 نتيجة الاحتلال الصهيوني لفلسطين، فالحكومة اللبنانية التي استقبلت اللاجئين عام 1948، تراجعت عن تقديم خدماتها، ولا زالت تحرمهم من العمل في 70 مهنة، ولا تعطيهم الحقوق المدنية والإنسانية، وحقوق التملك لأرض وبيت".
وأضاف "أغلقت منظمة التحرير بعد خروجها من بيروت عام 1982 أغلقت مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية في لبنان وتراجعت خدماتها، فيما وكالة الأونروا (منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، قلصت خدماتها بعد توقيع اتفاق أوسلو، وحولت معظم ميزانيتها لدعم عملية السلام التي فشلت ولم تحقق شيئا".
وبيّن بركة أن "هذه العوامل أدت إلى ازدياد معاناة اللاجئين في لبنان، إضافة إلى الانقسام اللبناني الحالي نتيجة الأوضاع الداخلية، والأزمة السياسية، وتعاني المخيمات أوضاعًا صعبة"
وأردف قائلاً "رغم ذلك توصلت الفصائل الفلسطينية إلى توحيد الموقف الفلسطيني، وتوحيد الجهد، واستطعنا أن نشكل قيادة سياسية موحدة في لبنان، تضم كل الفصائل الإسلامية والوطنية، وتشكيل قوة أمنية لحماية المخيمات، ونتواصل مع السلطة اللبنانية بشكل مباشر، وكذلك مع الأحزاب، لعدم زج المخيمات بالأزمات، وتعزيز الأخوة".
وافاد أنه "في الآونة الأخيرة حصل انفجار بجوار مخيم برج البراجنة بالضاحية الجنوبية، أدانته حركة حماس وكل الفصائل، وكانت هناك محاولة للإيقاع بين الفلسطينين واللبنانيين، وأن الأخبار الأولى قالت إن الفلسطينيين متورطون، وثبت بأن لا علاقة لهم".
وأشار بركة "تجاوزنا في هذه المرحلة فترة صعبة كادت أن تفجر الأوضاع، ولكن بوعي الفصائل والشعب الفلسطيني، وبوعي المسؤولين اللبنانيين، استطعنا أن نفوت الفرصة على من يريد الإيقاع بين الشعبين، ونؤكد أن الفلسطينيون حريصون على السلم الأهلي، ومشروعهم هو التحرير والعودة والعيش بكرامة، ريثما تتم العودة الأصلية لفلسطين".
وعن العلاقة مع مصر، كشف أن "الاتصالات لم تنقطع بين حماس والجانب المصري، حيث أنهم يريدون التعاون مع السلطة الفلسطينية، أي مع جهة رسمية بعد أن تخلت حركة حماس عن الحكومة بقطاع غزة، ولكن المباحثات الأخيرة بين عباس والجانب المصري فشلت، لأنها اصطدمت برفض عباس للمصالحة الفتحاوية الفتحاوية، فلم يتم الاتفاق على فتح معبر رفح".
وطالب ممثل حماس "الأشقاء (مصر) بتحييد معبر رفح عن أي اتفاق آخر، لإنه إنساني وبين أشقاء، وينبغي أن يفتح بغض النظر عن أي خلاف، وهو للشعب الفلسطيني وليس لحماس"، متمنيا فتحه من أجل "التجارة والتنقل للأفراد ذهابا وإيابا".