29 ديسمبر 2020•تحديث: 30 ديسمبر 2020
سوتشي/الأناضول
وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع نظيره التركي في مدينة سوتشي:- واشنطن تمارس ضغوطا شديدة على أنقرة بطرق طرق غير مشروعة- مسار أستانا بخصوص الشأن السوري هو الصيغة الأكثر فاعلية- روسيا وتركيا تقدمان كل الدعم لليبيا ولعبتا مرارا دورا بناء فيهاقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ، إن علاقات بلاده مع تركيا قيّمة للغاية وليست مرتبطة بقرار العقوبات الغربية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه الثلاثاء مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، في مدينة سوتشي الروسية التي يزورها الأخير حاليا لحضور الاجتماع الثامن لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشترك بين البلدين.
وردا على سؤال أحد الصحفيين حول مدى تأثير العقوبات الأمريكية والأوروبية على العلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا قال إن العلاقة البلدين قيّمة للغاية وغير مرتبطة بالعقوبات الغربية ولا بالمواقف غير الودية والعدوانية لأي طرف.
وأردف: "دولنا لها مصالح وطنية، ندافع عنها ومستعدون للتعاون على أساس المنفعة المتبادلة، نحاول الوصول إلى توافق في الآراء، هذا هو أقوى أساس يمكن أن تقوم عليه علاقات مستدامة ومستقرة بين البلدين وشعبيهما".
وأضاف أن "واشنطن تمارس ضغوطا شديدة على أنقرة بطرق غير مشروعة، ورغم ذلك لم تتراجع تركيا، وهذا مثير للإعجاب".
وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، فرضت واشنطن عقوبات على تركيا على خلفية شرائها واختبارها منظومة الدفاع الروسية "S-400"، استناد لقانون معاقبة الدول المتعاونة مع خصومها المعروف بـ"كاتسا"، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب، ودخل حيز التنفيذ في 2 أغسطس/آب 2017.
وأشار لافروف إلى أنهم تناولوا قضية إقليم "قره باغ" الأذربيجاني، وأنهم يرون سعي أنقرة إلى مساعدة الأطراف المتنازعة على الوفاء بالتزاماتها، إيجابيا.
وأوضح لافروف أن جهود إنشاء مركز مراقبة وقف إطلاق النار في المنطقة بمبادرة من أردوغان وبوتين مستمرة وأن المركز سيباشر أنشطته في وقت قصير.
وزاد أن روسيا اتفقت مع الجانب التركي على عدم استغلال الوضع في "قره باغ" من قبل أحد.
وشدد لافروف على أن مسار أستانا بخصوص الشأن السوري (الدول الضامنة للمسار تركيا وروسيا وإيران)، هو الصيغة الأكثر فاعلية فيما يتعلق بالقضية السورية، مذكّرًا بأنهم مستمرون في دعم عمل اللجنة الدستورية سياسيًا.
وحول الوضع الليبي أكد لافروف على ضرورة دعم وقف إطلاق النار في البلاد من خلال دعم اللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5+5".
وتضم اللجنة العسكرية المشتركة، 5 أعضاء من الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، و5 من طرف مليشيا الانقلابي خليفة حفتر.
وأضاف أن النفط في ليبيا هو الثروة المشتركة للشعب وعلى جميع الأطراف أن تأخذ نصيبًا من الدخل الذي يتم الحصول عليه من صادراته.
وتابع "روسيا وتركيا تقدمان كل الدعم لليبيا، ولعبتا مرارا دورا بناء فيها".
ويسود ليبيا، منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقف لإطلاق النار تخرقه مليشيا الانقلابي خليفة حفتر من آن إلى آخر، رغم تحقيق الفرقاء تقدما على المستويين السياسي والعسكري نحو حل النزاع سلم.
ويعاني هذا البلد، منذ سنوات، انقساما في الأجسام التشريعية والتنفيذية؛ نتج عنه نزاع مسلح أودى بحياة مدنيين، بجانب دمار مادي هائل.
وأكد لافروف على أن "الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وضحا التوجه الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات وحددا الأهداف لذلك".
وذكّر بأن حجم التجارة بين البلدين قد انخفض بسبب فيروس كورونا، مشيرا إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة حجمها.