30 يناير 2020•تحديث: 30 يناير 2020
واشنطن/ الأناضول
مساعد وزير الخارجية التركي:
- أنقرة تدافع وبقوة عن الحل السياسي لمشاكل المنطقة
- القضية الفلسطينية ستكون في مقدمة الأجندة العالمية خلال 2020، كما كانت في السنوات السابقة
- هجمات النظام السوري على إدلب، ساهمت في زيادة التوتر والعنفأكد مساعد وزير الخارجية التركي سادات أونال، أن بلاده ستواصل مواقفها المبدئية والمحقة، تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها فلسطين وسوريا وليبيا.
وأوضح أونال في كلمة ألقاها خلال مشاركته بندوة في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن طريق "دائرة متلفزة"، أن أنقرة تدافع وبقوة عن الحل السياسي لمشاكل المنطقة.
وأضاف أن القضية الفلسطينية ستكون في مقدمة الأجندة العالمية خلال 2020، كما كانت في السنوات السابقة، داعيا إلى الدفاع عن فكرة حل الدولتين بقوة.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الثلاثاء، الخطوط الرئيسية لخطة يقترحها لمعالجة النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتُعرف إعلاميًا بـ"صفقة القرن" المزعومة.
وتتضمن الخطة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة مزعومة لإسرائيل.
وفيما يخص الأزمة السورية، أشار أونال إلى أن هجمات النظام السوري على إدلب، ساهمت في زيادة التوتر والعنف في سوريا، وأن أنقرة تكثف لقاءاتها مع روسيا والأطراف المعنية من أجل خفض التصعيد الحاصل.
وشدد في هذا السياق على ضرورة السعي من أجل الحل السياسي في سوريا، استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، اضطر 502 ألف سوري إلى ترك ديارهم بسبب القصف العنيف، حيث زادت حركة النزوح مع تواصل قصف النظام وحلفائه على المنطقة.
كما أسفرت الهجمات عن نزوح أكثر من مليون مدني إلى مناطق هادئة نسبيا، أو قريبة من الحدود التركية.
وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.
إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا 17 سبتمبر/ أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت "خفض التصعيد".
وتطرق أونال إلى الأوضاع السائدة في ليبيا، مبينا أن أنقرة تبذل جهودا مضاعفة من أجل إحلال وقف إطلاق نار دائم وإيجاد حل سياسي في هذا البلد.
وتواصل قوات حفتر، بشكل شبه يومي، قصف أهداف مدنية في طرابلس، رغم موافقة حفتر على وقف لإطلاق نار، بمبادرة تركية روسية في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وتشن مليشيات حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان 2019، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي.
وفيما يخص اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية لقائد فيلق القدس قاسم سليماني مطلع الشهر الجاري، أكد أونال أن هذه العملية أدت إلى ارتفاع حدة التوتر في المنطقة.
وأكد أنه لا يمكن قبول الاعتداءات التي تعرضت لها السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد.
واغتالت واشنطن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.
وردت إيران، بعدها بخمسة أيام، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيف جنودا أمريكيين في شمالي وغربي العراق.
وأثارت المواجهة العسكرية الأمريكية الإيرانية غضبا شعبيا وحكوميا واسعا في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين الولات المتحدة وإيران، وذلك قبل أن تتراجع حدة التوتر في الأيام الماضية.