Hussien Elkabany
19 يوليو 2026•تحديث: 19 يوليو 2026
القاهرة/ الأناضول
جددت مصر، الأحد، دعمها للجهود الأمريكية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية مستدامة في ليبيا، بما يحفظ وحدة البلاد ويقود إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في العاصمة القاهرة، وفق بيان للخارجية المصرية.
وبحث الجانبان تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد عبد العاطي التأكيد على موقف بلاده "الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها والحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية".
وشدد الوزير المصري على "ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي-ليبي يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت".
وذكر البيان أن الجانبين تبادلا الرؤى بشأن الجهود الدولية المبذولة لدفع العملية السياسية في ليبيا.
وأكد عبد العاطي دعم مصر "لكافة الجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأمريكية، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة تحفظ وحدة الدولة الليبية وتحقق تطلعات شعبها".
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والثانية حكومة كلفها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في شرق البلاد، وسط جهود أممية ودولية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة المستمرة منذ سنوات.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد عبد العاطي أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة سودانية يحفظ وحدة البلاد.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" حربا خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح ولجوء نحو 13 مليون شخص، فيما تصفها منظمات دولية بأنها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي ملف الأمن المائي، شدد الوزير المصري على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود.
وجدد رفض بلاده للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مؤكدا أن الأمن المائي يمثل "قضية وجودية" بالنسبة لمصر.
من جانبه، أكد بولس أهمية مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر بشأن القضايا الإقليمية المختلفة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
ولا تزال الخلافات مستمرة بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء سد النهضة وتشغيله، الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه عام 2011.
وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم عمليتي الملء والتشغيل قبل استكمالهما.
في المقابل، ترى إثيوبيا أن المشروع لا يتطلب توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 أعوام، قبل استئنافها عام 2023، ثم توقفها مجددا في 2024.