مندوب روسيا بمجلس الامن يدافع عن هجمات النظام السوري على الغوطة
اتهم الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية بـ"استخدام غاز الكلور"، وهو ما لم يرد عليه تعليق فوري من المعارضة السورية
Tarek Mohammed
12 مارس 2018•تحديث: 13 مارس 2018
New York
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير فاسيلي نيبيزيا، الإثنين، الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية بـ"استخدام غاز الكلور"، واعتبر أن النظام السوري لديه الحق في القضاء على "مرتع الإرهاب".
جاء ذلك في إفادة أمام مجلس الأمن الدولي بنيويورك بشأن سوريا، دافع خلالها المندوب الروسي عن النظام السوري، حسب مراسل الأناضول.
وقال المندوب الروسي، ان "الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية قامت باستخدام غاز الكلور". ولم يورد المندوب اي دليل على اتهامه كما لم يرد تعليق فوري من المعارضة السورية على ذلك الاتهام. ولطالما وجهت المعارضة للنظام تهما باستخدام الاسلحة الكيميائية وغاز الكلور في مناطق متفرقة في سوريا ما أوقع مئات القتلى والمصابين.
وأضاف المندوب: "والحكومة السورية لديها كل الحق في القضاء على مرتع الإرهاب وإزالة التهديد لسلامة مواطنيها".
وجاءت إفادة المندوب الروسي عقب انتهاء نظيرته الأمريكية السفيرة نيكي هيلي من إلقاء إفادتها.
وكانت هيلي اتهمت كلًا من روسيا، والنظام السوري بتجاهل القرار 2401 الذي اعتمده المجلس بالإجماع.
وفي 25 فبراير/شباط الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، القرار رقم 2401، ويقضي بوقف الأعمال العسكرية في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قبل قوات النظام عن غوطة دمشق الشرقية وبقية المناطق الأخرى المأهولة، بالسكان لمدة 30 يوما، على أن يدخل حيز التنفيذ بشكل "فوري".
وخلال الجلسة ذاتها، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف المعنية بالصراع في سوريا، إلى تنفيذ القرار 2401.
ورسم غوتيريش، في إفادته لأعضاء المجلس، صورة قاتمة أوضح من خلالها أن "جميع الأطراف المعنية بتطبيق القرار لم تنفذ أيًا من البنود الواردة به، خصوصًا فيما يتعلق بفرض هدنة إنسانية مدتها 30 يومًا متتالية، أو إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين بالغوطة وبقية البلدات والمدن الأخرى".
والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق "خفض التوتر"، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة في 2017.
وتتعرّض الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني، منذ أسابيع لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري وداعميه.
وأصدر مجلس الأمن الدولي قراراً بالإجماع، في 24 فبراير/شباط الماضي، بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، ورفع الحصار، غير أن النظام لم يلتزم بالقرار.
وفي مقابل قرار مجلس الأمن، أعلنت روسيا، في 26 من الشهر نفسه، "هدنة إنسانية" في الغوطة الشرقية، تمتد 5 ساعات يومياً فقط، وهو ما لم يتم تطبيقه بالفعل مع استمرار القصف على الغوطة.
مندوب روسيا بمجلس الامن يدافع عن هجمات النظام السوري على الغوطة