21 ديسمبر 2021•تحديث: 21 ديسمبر 2021
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الإثنين، إن القوات الإسرائيلية لا تستخدم إطلاق النار في الضفة الغربية ضمن ظروف خاصة، وإنما "كإجراء روتيني"، حتى دون أن يشكل المستهدفون خطرا على تلك القوات.
جاء ذلك في تقرير لمنظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية يوثق شهادات أصدقاء وأقارب الطفل محمد دعدس (15 عاما)، والذي قتله الجيش الإسرائيلي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شرقي مدينة نابلس (شمال).
وأضافت المنظمة: "إطلاق النيران الفتاكة هو أحد أوجُه سياسة إطلاق النار التي تطبقها قوّات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربيّة، إذ يُستخدَم كإجراء شبه روتيني، لا في ظروف خاصة فقط، كخطر محقّق وداهم على الحياة ولا سبيل لتفاديه بوسائل أخرى".
وتنقل المنظمة عن شهود عيان على حادثة استشهاد دعدس: "أصيب أحد الجنود بحجر في وجهه فأخذ راشقو الحجارة يضحكون ويتهكّمون عليه. مباشرة بعد ذلك أطلق هذا الجندي رصاصة واحدة أصابت محمد دعدس في بطنه".
ويضيف الشهود: "لم يكن (إطلاق النار) تفادياً لخطر هدّد حياة الجنود جرّاء رشق الحجارة، وإنما ردا على إصابة الجندي مطلق النار بحجر وتهكّم الشبّان والفتية عليه، أو ربّما لهذين السّببين معاً".
وكمئات التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي، تقول المنظمة إن تحقيقا أعلَن عنه الجيش في حينه "لن يؤدي إلى إنصاف الفتى الضحية وعائلته، ولن يردع جنوداً آخرين عن ممارسة العُنف الفتاك ضد الفلسطينيين".
وتقول منظمة "بتسيلم" إن "إجراءات التحقيق تهدف إلى طمس الحقائق، عوضاً عن كشفها، وتتيح بذلك لقوات الأمن مُواصلة استخدام العُنف الفتّاك ضد الفلسطينيين".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) الأحد، إن الجيش أتاح لجنوده إطلاق النار على الفلسطينيين ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، حتى بعد الانتهاء من إلقائها، وأثناء انسحاب الشبان من المكان.
وأشارت إلى أن التعليمات الجديدة صدرت في الأسابيع الأخيرة وتم تعميمها في وثيقة مكتوبة على عناصر الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.
من جهتها قالت الخارجية الفلسطينية في بيان بوقت سابق الإثنين، إنها "تنظر بخطورة بالغة لهذه التعليمات، وتعتبرها ضوءًا أخضر لارتكاب المزيد من الإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين وفقاً لأهواء وأمزجة وتقديرات جنود جيش الاحتلال".
وبين يناير/كانون الثاني ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري، قتل الجيش الإسرائيلي 68 فلسطينيا وأصاب أكثر من 13 ألفا و800 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حسب تقرير لمنسق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة التابع للأمم المتحدة.
ودون جدوى، تدعو السلطة الفلسطينية منذ سنوات المجتمع الدولي إلى توفير حماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.