Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
19 مارس 2024•تحديث: 19 مارس 2024
إسطنبول / محمد رجوي / الأناضول
وصفت الولايات المتحدة، الثلاثاء، الانتخابات الرئاسية الروسية الأخيرة التي فاز فيها الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، بأنها "غير ديمقراطية".
وأمس الاثنين، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية فوز بوتين في الانتخابات الرئاسية بنسبة 87.29 بالمئة، بعد فرز أكثر من 99.7 بالمئة من صناديق الاقتراع.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان: "جرت الانتخابات الرئاسية الأخيرة بروسيا في بيئة تتسم بالقمع الشديد للأصوات المستقلة، وسجن أو موت أو نفي كل المعارضة السياسية الحقيقية تقريبا".
وزعمت أن "الكرملين (الرئاسة الروسية) قام بشكل ممنهج بتهميش المجموعات التي تدافع عن العمليات الديمقراطية وسيادة القانون، بما في ذلك مراقبو الانتخابات".
وأشارت إلى أن "السلطات الروسية رفضت تسجيل المرشحين الرئاسيين المناهضين للحرب (في أوكرانيا) استنادا إلى ذرائع فنية زائفة، ولم تدعُ مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو أي منظمة دولية ذات مصداقية، لمراقبة الاقتراع".
وقالت إن تلك الخطوات الروسية توضح "مدى حرمان الكرملين لمواطنيه من عملية ديمقراطية شفافة وذات معنى، وعليه لا يمكن وصف هذه الانتخابات إلا بأنها غير ديمقراطية".
وادعت الخارجية الأمريكية أن الرئيس بوتين "يحرم المواطنين الروس من الوصول إلى المعلومات، بما في ذلك المشاركة السياسية".
وأكدت أنه "بغض النظر عن النتيجة المحددة مسبقا لهذه الانتخابات، فإن الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مستقبل أكثر إشراقا لروسيا".
ولم يصدر على الفور أي تعقيب روسي بشأن بيان الخارجية الأمريكية.
ووفق لجنة الانتخابات المركزية الروسية، بلغت المشاركة في الانتخابات مستوى قياسيا بنسبة 77.44 بالمئة، حيث صوّت 87 مليونا و113 ألفا و127 مواطنا، وحصل بوتين على أصوات 75 مليونا و950 ألفا و588 ناخبا.
وبينت الخارجية الأمريكية أنه "منذ الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا، حاول الكرملين إيجاد وهم بأن الرأي العام الروسي يقف بشكل لا لبس فيه وراء الحرب الوحشية من خلال القضاء على مساحة الخطاب المدني وتعميق حملة الترهيب والعنف والرقابة ضد الإعلام المستقل والمجتمع المدني"، وفق البيان.
وتابعت: "أجرى الكرملين انتخابات رئاسية زائفة في الأجزاء الأوكرانية المحتلة مؤقتا، كممارسة دعائية صارخة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تعزيز مطالبة روسيا غير الشرعية بأجزاء من أوكرانيا التي غزتها بشكل غير قانوني وتحتلها حاليا".
وفي 24 فبراير/ شباط 2022، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، وتشترط لإنهائها "تخلي" كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا" في سيادتها.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أنه "قبل أسابيع من الانتخابات، توفي (المعارض الروسي) أليكسي نافالني في السجن بعد سنوات من المضايقات والمعاملة القاسية على أيدي السلطات الروسية بسبب جهوده المستمرة لتعزيز الديمقراطية الحقيقية في روسيا".
ومنتصف فبراير الماضي، أعلنت دائرة السجون الروسية وفاة نافالني في محبسه، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 9 سنوات.
يذكر أن نافالني سُجن لدى عودته إلى موسكو مطلع 2021، بعد تعرضه لتسمم، اتهم فيه أجهزة الأمن الروسية بتنفيذه، لكن الأخيرة نفت ذلك.