12 فبراير 2021•تحديث: 12 فبراير 2021
جوبا/ بنيامين تاكيني/ الأناضول
دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الجمعة، إلى إنهاء استخدام الأطفال بالنزاعات المسلحة في جنوب السودان.
جاء ذلك خلال بيان للمنظمة بجنوب السودان، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة تجنيد الأطفال، الذي يتم الاحتفال به في 12 فبراير/ شباط من كل عام.
واعتبرت "يونيسف" أن" الاستخدام البشع للأطفال في النزاعات المسلحة هو سلسلة من انتهاكات حقوق الأطفال التي ليس لها مكان في عام 2021".
وأشارت المنظمة الحقوقية أن "إحياء هذه المناسبة اليوم مبني على تجارب حقيقية للأطفال في جنوب السودان، ويهدف إلى لفت الانتباه إلى الآثار النفسية لاستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة".
وأضافت أن "الأطفال يجبرون على ارتكاب الفظائع والشهود عليها، كما أنهم يقتلون ويصابون ويتعرضون للتشويه والاعتداء النفسي والجنسي".
وأكدت المنظمة العالمية أن "تجنيد الأطفال خطر على حياتهم ولها آثار مدمرة للغاية عليهم وعلى نموهم"، داعية لضرورة إنهاء ذلك على الفور.
وفي السياق نفسه، دعت أندريا سولي، ممثلة "يونيسف" في جنوب السودان، إلى "بذل الجهود لتنفيذ الخطط الحالية في هذا الصدد".
وقالت سولي، في بيان: "أطالب جميع الكيانات المسلحة بالوقف الفوري لتجنيد الأطفال واستخدامهم (في النزاعات المسلحة)".
وأضافت: " أدعو حكومة جنوب السودان إلى تخصيص التمويل والبدء في تنفيذ خطة العمل ضد جميع الانتهاكات الجسيمة الستة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، والتي تم التوقيع عليها العام الماضي".
وأشارت سولي أنه لا تزال هناك "مساعدة محدودة للغاية" للأطفال الذين يتمكنون من الفرار أو الذين تطلق الجماعات المسلحة سراحهم.
وتابعت بالقول: "بعد الإفراج عن الأطفال أو هروبهم، غالبًا ما يعاني الأطفال من الكوابيس والسلوك العدواني والوساوس والقلق".
كما لفتت سولي أن "الإصابات الجسدية يمكن أن تصبح إعاقة مدى الحياة إذا لم يتم علاجها"، مضيفة أن "مشاكل الصحة العقلية يمكن أن تسبب آثارا نفسية طويلة المدى، مثل اضطراب ما بعد الصدمة".
وحول احتياجات الصحة العقلية للأطفال المتأثرين بالنزاع، أوضحت أنها "غالبًا ما يتم تجاهلها أو عدم الاهتمام بها لأن أنظمة الرعاية الصحية الهشة تكافح من أجل تلبية احتياجات الرعاية الصحية الأساسية".
وشددت سولي على أن "توفير الرعاية والدعم الذي يحتاجه الأطفال... لإعادة بناء حياتهم يجب أن يكون أولوية عاجلة".
واختتمت حديثها قائلة: "هذا يعني زيادة تمويل البرامج الحالية، واتباع نهج طموح لتوسيع نطاق الرعاية الصحية النفسية على نطاق أوسع".
وجندت الجماعات المسلحة بجنوب السودان ما يقدر بنحو 19 ألف طفل، بحسب يونيسف التي دعمت إطلاق سراح 3 آلاف و785 طفلاً وإعادة دمجهم في المجتمع منذ 2013.