Khalaf Rasha
12 أبريل 2016•تحديث: 13 أبريل 2016
كمبالا/ الأناضول
تشكل أزمة تعطل وحدة العلاج الإشعاعي في أوغندا، تهديدًا حقيقيًا لحياة مرضى السرطان فيها، وذلك بسبب احتمالية مواجهتهم لفترات انتظار طويلة قد تتعدى عامين من الزمن، بغية الحصول على العلاج الإشعاعي اللازم لهم.
وكانت حكومة البلاد، أفادت في وقت سابق من الأسبوع الحالي، بأن الجهاز "الإشعاعي" الوحيد في البلاد، الذي يقدم خدمات العلاج لـ 75 % من مرضى السرطان، البالغ إجمالي عددهم نحو 200 ألف مريض، "قد تعطل".
وفي عام 1995، قامت وكالة الطاقة الذرية الدولية (IAEA)، بالتبرع بجهاز "كوبالت المشع 60" إلى مستشفى "مولاغو" الحكومية، وذلك بغية معالجة الأورام الخبيثة التي تصيب الإنسان، وينبغي استبدال "منبع الجهاز"، كل خمس سنوات، بسبب تعرضه للتلف.
وقال مسؤول رفيع المستوى من "معهد أوغندا لمكافحة السرطان" الحكومي، (رفض الكشف عن اسمه)، في حديث مع "الأناضول"، إن "آخر تغيير لمنبع جهاز كوبالت، كان في عام 2002، ومن المفترض تبديله ثانيةً، في الفترة الممتدة بين عامي 2007 و2008، ولكن للأسف لم يتم ذلك حينها".
وفي سبتمبر/ أيلول 2014، استلم "معهد أوغندا لمكافحة السرطان"، وحدة العلاج الإشعاعي بشكل رسمي، من مستشفى "مولاغو"، باعتباره المركز الوحيد المتخصص في علاج مرض السرطان في البلاد.
وقال أسومان لوكواغو، السكرتير الدائم في وزارة الصحة الأوغندية، في اتصال هاتفي مع "الأناضول"، "لم نقوم باستبدال منبع (كوبالت) في عام 2008، لأننا أدركنا أننا بحاجة لشراء جهاز جديد".
وأضاف، أنه "لدى قيام الوزارة بتقدير التكاليف المترتبة عن تبديل (المنبع)، تبين أنه مكلف جدًا، وقد يترتب على الاستمرار باستخدامه حدوث تسرب إشعاعي، الأمر الذي قد يحمل آثارًا سلبية على صحة السكان عامة".
وفي وقت كانت الوزارة على دراية بأن "المنبع"، بحاجة إلى استبدال منذ عام 2002، فإن بيانات الموازنات المالية الوزارية خلال السنوات الماضية، سمحت للحكومة باتخاذ خطوات بطيئة لدفع مبلغ يقدر بـ 66 ألف دولار أمريكي، لوكالة الطاقة الذرية، بهدف تبديل الجهاز في السنة المالية 2012/2013.
وأعلن معهد "أوغندا لمحافحة السرطان"، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن الحكومة قدمت دفعة أولية، لشراء الجهاز المشع الجديد.
من جانبها، أكدت هيلين برونر دي كاسترس، رئيسة القسم المالي والمحاسبي في الوكالة، أن "مبلغ 371 ألف دولار أمريكي، وصل حساب وكالة (IAEA) المصرفي، في 22 مايو/ أيار 2013، كدفعة أولية، لشراء الجهاز المشع الجديد".
ويمثل هذا المبلغ تبرعًا من قبل حكومة البلاد، عبر مستشفى "مولاغو" الحكومية، لشراء الجهاز الجديد، في إطار مشروع الوكالة الخاص بالتعاون التقني بهدف توسيع خدمات العلاج الإشعاعي".
وقال لوكواغو، من وزارة الصحة، إن وزارته تعمل حاليًا بالتعاون مع وزارة المالية، على تعديل الموازنة العامة، لتخصيص موازنة لدعم استكمال شراء الجهاز الجديد، في أقرب وقت ممكن.
ويخدم الجهاز نحو 100 مصاب بمرض السرطان، الذين يحتاجون إلى التعرض للموجات الإشعاعية يوميًا، فيما يحتاج معظم المرضى لفترة علاجية تمتد من 5 إلى 6 أسابيع، ويختلف ذلك بحسب تشخيص الحالة، ومدى انتشار المرض.
من جهته، قال وزير الصحة الأوغندي، إليودا توموسيجى، في مؤتمر صحفي أجراه مؤخرًا، إن "مرض السرطان أصبح يشكل تحديًا كبيرًا في البلاد"، مضيفًا أنه "من بين كل مئتي ألف مصاب، يسجل سنويًا، 60 ألف حالة تصنف بالحرجة".
وتابع، أن "الجهاز يخدم نحو 24 ألف و465 مريض سنويًا، وبالتالي فإن توقفه عن العمل سيقلص بالتأكيد من قدرتنا على تقديم علاج السرطان، بنسبة 20 % على الأقل".
وفي السياق نفسه، قال أوريم جاكسون، رئيس "معهد أوغندة لمكافحة السرطان"، إن "العلاج لم يتوقف، ومازلنا قادرين على علاج مرض السرطان في البلاد".
وأوضح، أن الغالبية العظمى من المرضى، الذين يتلقون العلاج، يصلون في مراحل متقدمة من المرض، فينحصر دور معهد "أوغندا لمكافحة السرطان"، في محاولة التخفيف من حدة الأعراض التي يتعرضون إليها، وليس تقديم العلاج.
وأشار، إلى أن معهده يحاول التركيز على أساليب علاج الأمراض الأخرى، مثل الجراحة، والعلاج الكيميائي، لتغطية الفجوة التي قد يخلفها توقف الجهاز.