Firdevs Bulut Kartal, Muhammed Kılıç
11 سبتمبر 2026•تحديث: 11 سبتمبر 2026
أنقرة / الأناضول
تناولت سلسلة "رؤية استراتيجية" التي أعدها مهندسو شركة "أسيلسان" التركية للصناعات الدفاعية، أنظمة التوجيه وأهميتها في الاستجابة للاحتياجات المتغيرة في ساحات القتال الحديثة.
وأوضحت الدراسة الصادرة مؤخرًا أن التحول في العقائد العسكرية أحدث تغييرًا جذريًا في مفهوم الحرب، إذ لم يعد التفوق يعتمد على المنصات العسكرية وحدها، بل أصبحت الهيمنة على شبكات الاتصال والبيانات عاملًا حاسمًا.
كما بدأت هياكل القيادة الموزعة والمرنة تحل محل أنظمة القيادة المركزية، بالتزامن مع ظهور نموذج هجين يجمع بين العنصر البشري والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية.
وأشارت إلى أن العمليات الحديثة لم تعد تقتصر على التدمير المادي باستخدام القدرات الحركية، بل باتت تشمل تحييد الخصم وتعطيل أنظمته أو إعماءها، من خلال دمج الأسلحة التقليدية بقدرات الحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.
ووفقًا للدراسة، تتطلب هذه البيئة تطوير تقنيات لا تكتفي بالنجاح في المختبرات، وإنما تثبت فاعليتها في ميادين العمليات الحقيقية، مع إمكانية إنتاجها بكميات كبيرة واستدامتها وتوفيرها بسرعة.
وفي هذا الإطار، تطور أسيلسان أنظمة توجيه تراعي التهديدات الحديثة والتدابير المضادة، وتتيح للذخائر الوصول ذاتيًا إلى أهداف بعيدة بفضل الانزلاق الحر وأنظمة الدفع المدمجة.
وتوفر مجموعتا التوجيه بالليزر "إل غي كي" والتوجيه الدقيق "غوزده" اللتان طورتهما أسيلسان، قدرة على إصابة الأهداف الثابتة والمتحركة بدقة، فيما تستخدم ذخيرة "طولون آي آي أر" باحثًا بالأشعة تحت الحمراء لتنفيذ عمليات ليلية ونهارية بأضرار جانبية محدودة.
وتعمل "أسيلسان" كذلك على تطوير قدرة السرب لتنسيق حركة عدة ذخائر، إلى جانب إمكانية ضرب أهداف متعددة بالتزامن.
وأكدت الدراسة أن أنظمة التوجيه عالية الدقة تتيح تحقيق التأثير المطلوب بذخائر أقل، ما يخفض التكلفة والأعباء اللوجستية ويعزز استدامة العمليات.