"شوربة للجميع".. معلمة تركية تقدم الحساء الدافئ لطلابها منذ 4 سنوات (تقرير)
مبادرة أسبوعية تعد فيها المعلمة مريم قرقماز بولاية قارص الشوربة لتجتمع مع 11 طالبا حول مائدة واحدة يتناولون فيها الطعام ويتبادلون الحديث..
Cüneyt Çelik, Hişam Sabanlıoğlu
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
Türkiye, Kars
قارص/ جنيد جليك / الأناضول
تواصل المعلمة مريم قرقماز، في إحدى قرى ولاية قارص شرقي تركيا، إعداد موائد حساء الشوربة لطلابها منذ أربع سنوات، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية ودعم النمو العاطفي لديهم.
وتعمل قرقماز في مدرسة "قاياديبي" الابتدائية بقضاء صوسوز بولاية قارص، حيث تحرص إلى جانب دورها التعليمي على الإسهام في تنمية الجوانب الاجتماعية لدى طلابها.
وبدأت المعلمة مشروع "شوربة للجميع" قبل أربعة أعوام، بهدف جمع الطلاب على مائدة واحدة، خلال الأيام الباردة، حيث تقوم كل أربعاء بإعداد حساء الشوربة في منزلها، ثم نقلها إلى المدرسة لتجتمع مع 11 طالبا حول مائدة واحدة يتناولون فيها الطعام ويتبادلون الحديث.
** دفئ الشوربة والعلاقات
قرقماز قالت للأناضول إنها تسعى من خلال هذه المبادرة إلى "تقوية العلاقة بينها وبين طلابها في أجواء دافئة مفعمة بالروابط الإنسانية".
وأضافت: "نلتقي كل أربعاء ضمن مشروعنا، وهدفنا الأساسي هو مشاركة الطلاب المائدة نفسها. اخترنا الشوربة لأنها تمنح الدفء في الأيام الباردة، حيث نجلس معا ونتبادل أطراف الحديث ما يمنحنا فرصة مهمة لزيادة التعرف على بعضنا البعض".
وأكدت أن المائدة في الثقافة المحلية لا تقتصر على الطعام، بل تمثل وسيلة لبناء العلاقات الاجتماعية والإنسانية، مضيفة أنها تحرص على اللقاء الأسبوعي مع الطلاب لتعزيز الروابط داخل الفصول الدراسة.
وأشارت إلى أن بعض الطلاب قالوا إنهم تذوقوا بعض أنواع الحساء التقليدية لأول مرة من خلال هذه المبادرة، مثل حساء "الطرخانة"، لافتة إلى أن أولياء الأمور يدعمون المبادرة ويشاركون أحيانا في إعداد الشوربة.
** دعم أولياء الأمور
وأوضحت قرقماز أن المشروع أسهم في تعزيز شعور الانتماء لدى الطلاب، إضافة إلى تقوية التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور.
وقالت: "الالتفاف حول المائدة عزز الروابط داخل الصف، كما زاد من تواصل أولياء الأمور مع المدرسة، لأنهم أصبحوا جزءا من هذا الرابط".
كما تحدثت الأناضول إلى بعض الطلاب المشاركين في المبادرة، حيث عبّر الطالب آزاد جاقاس عن إعجابه بالفكرة، قائلا إن معلمته تعد لهم الشوربة منذ أربع سنوات، وإنه سعيد بالانضمام إلى المعلمة وزملائه.
كما قالت الطالبة دويغو جاقاس إنهم ينتظرون يوم الأربعاء بفارغ الصبر لمشاركة زملائهم في تناول الشوربة، خاصة في الأيام التي يكونون فيها مصابين بالزكام، مضيفة أن معلمتهم تعد لهم أطباق دافئة يحبونها.