Khalid Mejdoub
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
الرباط/ الأناضول
استضافت العاصمة المغربية الرباط، الأربعاء، أولى جلسات "حوارات أنطاليا المتوسطية للمناخ"، التي أطلقها "الاتحاد من أجل المتوسط" والرئاسة التركية لمؤتمر المناخ "كوب 31"، وذلك قبل أربعة أشهر من انعقاده في مدينة أنطاليا التركية.
جاء ذلك في بيان للاتحاد، حصلت الأناضول على نسخة منه، أوضح أن مدينة أنطاليا ستستضيف المؤتمر خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
و"الاتحاد من أجل المتوسط" منظمة حكومية دولية أورو-متوسطية تضم دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر المتوسط.
ويوفر الاتحاد للدول الأعضاء منصة لتعزيز التعاون والحوار الإقليميين، وتنفيذ مشاريع ومبادرات ذات أثر ملموس على المواطنين، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للمنطقة، وهي الاستقرار والتنمية الشاملة والاندماج.
وقال الاتحاد، في بيانه، إن سفارة تركيا في الرباط استضافت، الأربعاء، أولى جلسات "حوارات أنطاليا المتوسطية للمناخ"، ضمن سلسلة تضم سبعة لقاءات تشاورية.
ولم يوضح البيان المدن المتوسطية الأخرى التي ستستضيف هذه اللقاءات.
وأوضح أن الحوارات تستهدف بلورة صوت متوسطي موحد خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 31".
وأضاف أن مخرجات هذه المشاورات ستُجمع في مذكرة متوسطية تُعرض في مدينة أنطاليا خلال انعقاد المؤتمر في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأشار إلى أن المبادرة تأتي انطلاقا من أهمية تسريع العمل المناخي في منطقة البحر المتوسط، التي تعد إحدى أكثر مناطق العالم تأثرا بتغير المناخ، إذ ترتفع درجات الحرارة فيها بوتيرة تفوق المتوسط العالمي بنسبة 20 بالمئة.
وقال سفير تركيا لدى المغرب، مصطفى إيلكر كيليش، إن بلاده، بصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر "كوب 31"، جعلت من تعزيز البعد المتوسطي للعمل المناخي العالمي أحد المحاور الرئيسية لرئاستها للمؤتمر.
وأضاف كيليش، وفق البيان، أن تركيا تسعى، من خلال "حوارات أنطاليا المتوسطية للمناخ"، إلى عكس خبرات حكومات المنطقة ومجتمعها المدني وقطاعها الخاص والأوساط الأكاديمية، إلى جانب أولوياتها وتطلعاتها، في مخرجات المؤتمر.
من جانبها، قالت الأمينة العامة المساعدة للاتحاد من أجل المتوسط، بيترا كيزمان، إن منطقة البحر المتوسط تضم أكثر من نصف مليار نسمة يتعرضون بشكل متزايد لموجات حر مدمرة، والجفاف، وحرائق الغابات، والفيضانات المفاجئة.
وأضافت، وفق البيان، أن جذور هذه التحديات عابرة للحدود، ما يعني أن أيا من الدول لا يمكنها مواجهتها بمفردها.
وأكدت أن "حوارات أنطاليا المتوسطية للمناخ" تمثل فرصة للمضي قدما نحو بناء تعاون إقليمي أقوى في مواجهة تحديات المناخ.
وتعد مؤتمرات الأطراف التابعة للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ من أبرز منصات الدبلوماسية المناخية في العالم، إذ تشارك فيها 197 دولة سنويا لمناقشة خفض الانبعاثات، وسياسات التكيف، والتمويل المناخي، وآليات الخسائر والأضرار، وأسواق الكربون، إلى جانب وضع قواعد تنفيذ اتفاق باريس، بما يمنح الدولة المضيفة مكانة محورية على خريطة السياسات المناخية العالمية.