Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين باليمن، مساء الأربعاء، نزوح أكثر من 122 ألف شخص في 8 محافظات خلال النصف الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري، جراء التصعيد العسكري الأخير لجماعة الحوثي.
وقالت الوحدة التنفيذية الحكومية، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إنها سجلت نزوح 17 ألفا و852 أسرة تضم 122 ألفا و297 نازحا، خلال الفترة من 1 إلى 15 سبتمبر 2026.
ويأتي ارتفاع أعداد النازحين بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع في الساحل الغربي لليمن ومناطق بمحافظة تعز، شهد تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مواقع كانت تتمركز فيها قوات حكومية، ما أدى إلى تغير خطوط السيطرة قرب البحر الأحمر وباب المندب.
وبحسب الوحدة، سجلت محافظة تعز (جنوب غرب) العدد الأكبر بواقع 9 آلاف و562 أسرة تضم 66 ألفا و972 نازحا، تلتها لحج (جنوب) بـ4 آلاف و511 أسرة تضم 31 ألفا و577 نازحا.
وسجلت عدن (جنوب) ألفا و180 أسرة تضم 5 آلاف و555 نازحا، وأبين (جنوب) ألفا و3 أسر تضم 7 آلاف و21 نازحا، فيما سجلت حضرموت (شرق) 66 أسرة تضم 462 نازحا، والمهرة (شرق) 40 أسرة تضم 280 نازحا، وشبوة (جنوب شرق) 19 أسرة تضم 133 نازحا.
وأوضحت الوحدة أن جانبا من حركة النزوح الحالية يمثل نزوحا للمرة الثانية، إذ سبق لها رصد ألف و471 أسرة في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة (غرب)، قبل أن تنزح مجددا باتجاه عدن.
وأضافت أن فرقها تعمل على تتبع تلك الأسر وتحديد مناطق وصولها الجديدة وإعادة تسجيلها وتحديث بياناتها وتحديد احتياجاتها الإنسانية.
كما تواصل الوحدة تتبع الأسر النازحة من مناطق التصعيد في محافظة تعز، ولا سيما مديريات المخا والوازعية وموزع وذو باب ومقبنة، في ظل تغير مسارات النزوح وانتقال بعض الأسر من مناطق نزوح سابقة إلى أخرى.
وقالت الوحدة إن أبرز الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة تشمل المأوى والإيواء الطارئ والغذاء ومياه الشرب الآمنة والصرف الصحي والنظافة والخدمات الصحية والحماية والمواد غير الغذائية والمساعدات النقدية.
وشددت على إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة والأسر الأشد ضعفا.
ودعت الوحدة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة وشركاء العمل الإنساني إلى سرعة حشد الموارد وتوسيع التدخلات لتغطية الاحتياجات والفجوات القائمة.
وأكدت ضرورة أن تسير الاستجابة الإنسانية العاجلة بالتوازي مع عمليات التسجيل والتحقق والتقييم، وألا يؤدي استكمال التقييمات إلى تأخير المساعدات المنقذة للحياة للأسر النازحة.
وخلال التصعيد الأخير، قالت "المقاومة الوطنية" الحكومية إن الحوثيين حشدوا أكثر من 76 ألف عنصر في معارك الساحل الغربي، واستخدموا الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوارب المفخخة، فيما لم يصدر تعليق من الحوثيين بشأن هذه الأرقام.
كما شهدت مناطق في تعز ومأرب هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وفق الحكومة اليمنية، التي حذرت من أن استمرار التصعيد يفاقم حركة النزوح ويزيد الضغوط على المحافظات والمجتمعات المضيفة.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.