Mohammed Sameai
29 سبتمبر 2026•تحديث: 29 سبتمبر 2026
اليمن/ الأناضول
- قناة "سبأ" الفضائية الرسمية: مواجهات عنيفة بعدة جبهات في لحج وتعز أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة بصفوف الحوثيين
- محور تعز العسكري: الطيران الحربي استهدف بغارتين مواقع وآليات وتجمعات للحوثيين في الأعروق
- جماعة الحوثي تحدثت عن 35 غارة ادعت أنها "سعودية" تعرضت لها 5 محافظات يمنية خلال 24 ساعة
- المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ دعا إلى العمل معا من أجل السلام والاستقرار
شهد اليمن، الثلاثاء، تصعيدًا عسكريًا بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات بمحافظتي تعز ولحج قرب باب المندب غربي البلاد، وسط حديث حوثي عن غارات في صعدة شمالًا، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تداعيات النزوح والجوع على الأطفال، ودعوات إلى استعادة الاستقرار والسلام.
وأفادت قناة «سبأ» الفضائية الرسمية بأن مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية والحوثيين في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، إضافة إلى جبهات راسن والعلقمة والوازعية بمحافظة تعز.
وقالت القناة إن المواجهات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية «كبيرة» في صفوف الحوثيين، دون ذكر حصيلة محددة.
غارات وتعزيزات
وفي السياق، قال محور تعز العسكري التابع للجيش، في بيان، إن «الطيران الحربي للقوات المسلحة استهدف بغارتين مواقع وآليات وتجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية في منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوبي المحافظة».
ولم يتطرق البيان إلى تفاصيل أخرى بشأن الغارات.
في المقابل، تحدثت جماعة الحوثي عن 8 غارات قالت إنها «سعودية» استهدفت محافظة صعدة، المعقل الرئيس للجماعة المتحالفة مع إيران شمال غربي اليمن.
وادعت وكالة أنباء «سبأ» التابعة للحوثيين، نقلًا عن مصدر محلي لم تسمه، أن الطيران السعودي استهدف بثلاث غارات مديرية الظاهر، وشن غارة على مديرية مجز في محافظة صعدة.
كما ادعى المصدر أن الطيران السعودي شن 4 غارات على مديرية سحار بالمحافظة، دون تفاصيل بشأن نتائج تلك الضربات.
وادعت الوكالة أيضًا، في وقت لاحق، أن «الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 35 غارة جوية من خلال طائرات إف-15 وتايفون».
وزعمت أن الطائرات «أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف (جنوبي السعودية) واستهدفت أعيانًا مدنية من شبكات اتصالات ومدارس وغيرها في محافظات تعز والجوف وعمران وصعدة والحديدة».
وقالت إن إجمالي «غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1158 غارة جوية وصاروخًا».
ولم يصدر تعليق فوري من السعودية بشأن تلك الادعاءات.
والاثنين، أقر البرلمان اليمني إعلان التعبئة العامة لمواجهة «التصعيد الحوثي وحماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية، وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها».
وجاء إقرار التعبئة خلال اجتماع موسع عقده المجلس عبر الاتصال المرئي برئاسة رئيسه سلطان البركاني، عقب استعراض مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، التي طلب فيها الموافقة على إعلان التعبئة العامة في البلاد.
والجمعة، أعلن العليمي عفوًا شاملًا عن كل من يترك جماعة الحوثي ويتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، بالتزامن مع دعوته إلى «التعبئة العامة والنفير الوطني» لدعم القوات الحكومية.
دعوة أممية
بدوره، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى العمل معًا من أجل السلام والاستقرار في البلد العربي.
وقال غروندبرغ عبر منصة شركة «إكس» الأمريكية إنه التقى، الاثنين، في العاصمة القاهرة بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وأشاد بدعم مصر المستمر لجهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة في اليمن.
وشدد على أن «العمل معًا من أجل إحلال السلام والاستقرار في اليمن بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من أن النزوح والجوع يهددان أطفال اليمن مع تصاعد الصراع في البلاد.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عبر «إكس» إنه «مع تصاعد الصراع في اليمن، يؤدي النزوح والجوع إلى زيادة المخاطر التي يواجهها الأطفال».
وأضاف المكتب أنه من بين نحو 2900 طفل نازح خضعوا للفحص، كان أكثر من 25 بالمئة منهم يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم نحو 200 طفل يعانون من سوء تغذية حاد شديد.
وشدد المكتب الأممي على الحاجة الماسة إلى تقديم الدعم الإنساني للمتضررين من تصاعد الصراع.
وتتواصل منذ يوليو/ تموز 2026 مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات عدة، بينها محافظات تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، في أوسع تصعيد منذ بدء هدوء نسبي بموجب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وأدى التصعيد الحديث إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص، فيما فر الآلاف إلى جيبوتي، بحسب تقارير أممية وحكومية.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.