Basher AL-Bayati
26 يوليو 2016•تحديث: 26 يوليو 2016
لندن/ طيفون صالجي/ الأناضول
تظاهر عشرات الطلبة الأتراك الدارسين في بريطانيا أمام المقر الرئيسي لهئية الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في العاصمة لندن، بسبب تشويهها الأخبار المتعلقة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، على يد منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية.
وردّد المحتجون هتافات من قبيل "بي بي سي اسحبي يدك من تركيا"، " بي بي سي كوني عادلة" و"أرواحنا فداء للوطن"، "بي بي سي دعي دعم الانقلاب"، ملوحين بأعلام تركيا.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "ديمقراطية إلى الأبد"، و"نحن شعب إرادتنا خيارنا"، و"قرروا بخصوص مهنتكم: أنتم صحفيون أم أداة تنفيذية بيد الإمبريالية".
وأفاد السكرتير العام لاتحاد الطلبة الأتراك في بريطانيا مصطفى باش قرة، أن هدف تظاهرتهم "هو التنديد بالإعلام الذي يمد الرأي العام البريطاني بأخبار مشوهة عما جرى ويجري في تركيا، مؤكداً أن الأتراك ناضلوا من أجل الديمقراطية، حيث سقط منهم 240 شهيداً".
جدير بالذكر أن الجالية التركية في بريطانيا، أعربت عن سخطها من التغطية الإخبارية لشبكة "بي بي سي" البريطانية، لأحداث محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها منظمة الكيان الموازي الإرهابية في تركيا، الأسبوع الماضي، واصفةً تغطيتها بـ"البعيدة عن الحقيقة".
واحتج مئات الأتراك، ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، أمام مقر الإذاعة في لندن، على التغطية الإخبارية المتحيزة للانقلاب التي قامت بها الشبكة البريطانية.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.