كوالالمبور/ مجموعة مراسلين/ الأناضول
أوضح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، أن إزدهار العالم يعني إزدهار بلادنا، وانتشار السلام في العالم يعني انتشاره في منطقتنا لذا فإن تركيا تقف دائماً إلى جانب إحلال السلام، وإنطلاقاً من ذلك، فإننا عازمون على زيادة تظافر الجهود مع دول العالم في إطار الاحترام والتعاون المتبادل، مشيراً أن الحكومة التركية تبذل جهوداً كبيرة لزيادة تطوير العلاقات التركية – الماليزية، خاصة من ناحية زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
جاء ذلك في كلمة له، خلال مؤتمر "التحول في شرق آسيا والباسفيك وتركيا"، الذي نظمه "وقف الأبحاث والتحول الماليزي" بالتعاون مع "مدرسة رزاق للإدارة"، ركّز فيها على أن الدين الإسلامي هو دين التآخي، وعلى أهمية العلاقات التركية – الماليزية، مشيراً أن الحكومة التركية تسعى إلى رفع قيمة حجم التبادل التجاري مع ماليزيا من 1.5 مليار دولار إلى 5 مليار دولار، وأن زيادة التعاون الثنائي بين تركيا التي تقع في آقصى غرب آسيا، وماليزيا التي تقع في أقصى شرق آسيا، مسألة في غاية الأهمية، لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة، وأن البلدان اللذان يمتلكان قيم دينية وثقافية مشتركة، قدما مثالا على إمكانية تعايش الإسلام مع الديمقراطية.
وأضاف "أردوغان"، أن بعض الأوساط تشن حملة منظمة، لتشويه صورة المسلمين في العالم، وأن ماليزيا وتركيا تشكلان مثالاً صارخاً على ذلك، وأن الذين يرتكبون أعمال الإرهاب والعنف تحت مسميات دينية، يرتكبون خاطئاً كبيراً، وهو بمثابة عدم احترام للأديان وخاصة الأديان السماوية، لأن الأديان تحض على السم وخاصة الإسلام الذي انبثقت تسميته من تلك الكلمة، وأن موقف تركيا من الإرهاب، يتطابق مع موقف ماليزيا، إذ أنها تعارض جميع أنواع الإرهاب، ولا تسامح أو تغض الطرف عن ذلك الأمر، معتبراً أن أخذ الأفعال التي تصدر من قبل مجموعات هامشية، ترتكب الجرائم باسم الإسلام، ولصق تلك على المسلمين بغية تشويه صورتهم في العالم أمر محزنٌ للغاية، مشدداً على أن الإرهاب هو أحد جرائم الكراهية التي تدوس على القيم الإنسانية، وأنه مثل التعصب العرقي والعنف ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا.
وتابع "أردوغان"، أن السياسة الخارجية التركية، تشكلت بفضل مؤشرات التجارب المتراكمة لحضارتنا القديمة، وأن العدل وبناء جسور التواصل بين الأفئدة يعتبر من أولويات سياسة الحكومة التركية داخلياً وخارجياً، وأن صمت العالم عن معاناة المظلومين وخاصة أهلنا في فلسطين وخاصة في قطاع غزة، شكل عبئاً على أولئك المظلومين لسنوات عديدة، ونحن في تركيا، لم نقرر أن نكون تابعين لصمت القوى العظمى، بل قررنا أن نكون أبناء حضارتنا وأجدادنا والميراث الذي منحوه لنا، لذا فإن تركيا وعلى عكس العالم، شددت على ضرورة الاحتكام إلى الانتخابات في مسألة تداول السلطة في مصر، ولم تقبل نزيف الدم الذي يستعر في العراق بسبب الاقتتال الطائفي أو العرقي، وإلتزمت بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الطوائف والقوميات، وبذلت جهوداً صادقة من أجل مساعدة الصومال ولفت الانتباه إلى حالات المجاعة التي تعيشها القارة الأفريقية، وكذلك دعمت الشعب السوري في حقه بالمطالبة باستعادة إرادته المستقلة، وبناء نظامه المستقل في إطار وحدة ترابه الوطني.
وأضاف "أردوغان"، أن تركيا وعلى مر التاريخ، لم تتوانى على مد يد العون لجميع البلدان والمجتمعات التي طلبت منها المساعدة في إحدى الفترات، فالدولة العثمانية لبت نداء المستغيثين في الأندلس، كذلك أجدادنا لم يتوانوا عن مد يد العون لأخوانهم في "سومطرة" و"آجي" و"ملقة"، وحتى البلدان الأوروبية والأفريقية والآسيويّة، ونحن اليوم أيضاً نعمل على مد يد العون لكل من هو بحاجة إلى المساعدة في أنحاء العالم وبنفس الطريقة، لكن ضمن الإمكانيات المتاحة بين أيدينا.
المراسلون/ قرباني كيك – قادر قره قوش – أنس قبلان