تيرانا/إلهان توبراك/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء "في بلادنا نناضل ضد كيان الدولة الموازية، حيث تحول هذا الكيان إلى تهديد لدولتنا ولشعبنا، ونعتبره بشكل رسمي تنظيماً إرهابيا، وسنواصل نضالنا ضد هذا التنظيم في بلادنا وفي كافة أنحاء العالم دون توقف".
جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته مع نظيره الألباني "بويار نيشاني" في مراسم وضع حجر الأساس لبناء مسجد "تيران نمازغاه"، الذي تتكفله رئاسة الشؤون الدينية التركية ووقف الديانة التركي، حيث سيكون أكبر مسجد في ألبانيا.
وأضاف أردوغان أنه يعلم أن الكيان الموازي يقوم بفعاليات في ألبانيا الشقيقة، موضحاً أن من يقف إلى جانب هذا الكيان يتعبر ذلك بمثابه الوقوف ضد تركيا وشعبها، معرباً عن اعتقاده أن أي شخص أو مؤسسة في ألبانيا لن يتعاملوا مع عناصر هذا التنظيم.
وأشار أردوغان إلى أن هذا المسجد الذي سيبُنى بمساهمات ومساعدات المواطنين الأتراك، سيتسع لخمسة آلاف مصل في آن واحد في المساحة المغلقة منه، مؤكدأ أن هذا المسجد سيكون رمزاً للأخوة بين الشعبين، وعنواناً لوحدة وتضامن البلدين.
وبيّن أردوغان أن وكالة التعاون والتنسيق "تيكا" التابعة لرئاسة الوزراء التركية، أنجزت حتى الآن 248 مشروعاً في ألبانيا، بدأ من التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والحفاظ على الميراث الثقاقي، مؤكداً أنهم سيواصلون الوقوف إلى جانب إخوتهم في ألبانيا.
جدير بالذكر أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998 بـ"الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل داخل أجهزة الدولة، وفي مقدمتها سلكي القضاء والشرطة.
كما تتهم الحكومة عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، فضلًا عن الوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.