Muhammed Nehar
09 مايو 2016•تحديث: 10 مايو 2016
أنقرة/ مروى يلدز ألب/ الأناضول
أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن اعتقاد بلاده بضرورة إظهار الاتحاد الأوروبي موقفاً أكثر حزماً حيال مكافحة الإرهاب.
جاء ذلك في رسالة نشرها بمناسبة "9 مايو يوم أوروبا"، أشار فيها إلى أن تركيا تحتفل كباقي الشعوب الأوروبية في 9 أيار/ مايو بـ"يوم أوروبا"، وذلك منذ حصولها على صفة مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي عام 1999.
ولفت أردوغان إلى أن "يوم أوروبا" يشكل مناسبة هامة من ناحية بحث الوضع الراهن لأوروبا، والخطط المستقبلية، منوهاً إلى أن الاتحاد الأوروبي الذي يضمن القيم التي أُسس عليها، مثل الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، إضافة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بات مصدر إلهام للعديد من البلدان حول العالم.
وقال أردوغان، " إن ظروف القرن الواحد والعشرين، والمشاكل التي تشهدها منطقتنا وخلف حدودنا، تحتم على الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة الحرجة، أن يتبنى نهجا للسياسة الخارجية أكثر قوةً في إطار رؤية واسعة وشاملة أكثر، كما من الأهمية إظهار موقف حازم ومبدئي أمام أزمة موجات الهجرة الكبيرة من مناطق النزاع كسوريا والعراق".
وشدد أردوغان أن تركيا اعتباراً من اليوم الأول للأزمة، تحملت المسؤولية نيابة عن المجتمع الدولي في مواجهة التحديات، وأوفت بمسؤولياتها الإنسانية أكثر من المترتب عليها، معرباً عن ترحيبه بروح المسؤولية التي تبديها أوروبا بشكل متصاعد، وبدئها في بذل جهود لتخفيف نتائج المأساة الإنسانية.
وأوضح أن تركيا ستواصل العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل عدم تكرار المآسي التي تقع، وإيجاد حلول دائمة للمشاكل الموجودة، مضيفاً " نتمنى أن لا تتحول أوروبا إلى منطقة لسياسة الهجرة الصارمة، والتمييز ضد المهاجرين، وتصاعد التعصب والإسلاموفوبيا".
وأردف قائلاً " أتمنى أن يكون إعفاء التأشيرة المتفق حول دخولها حيز التنفيذ (دخول المواطنين الأتراك إلى دول منطقة "شنغن")، خطوة إيجابية ولو قليلاً حيال إزالة الملل الذي تشكل جراء انتظار تركيا على أبواب الاتحاد الأوروبي لأكثر من 50 عاماً، والإيفاء بالعهود المقطوعة، كما أتمنى تسريع مرحلة الانضمام للاتحاد".
وهنأ الرئيس التركي في رسالته مواطني تركيا إضافة إلى كافة الأوروبيين بـ "يوم أوروبا"، معرباً عن أمنياته أن يكون وسيلة للسلام والاستقرار في كافة أرجاء القارة.
وكان أردوغان قد قال في كلمة له في 6 أيار/ مايو الحالي، إن "الاتحاد الأوروبي يطلب منا تعديل قانون مكافحة الإرهاب مقابل التأشيرة، لماذا لا تغيرون أنتم أولا عقليتكم التي تسمح للارهابيين بنصب خيمة بجوار البرلمان الأوروبي؟".
وأضاف أردوغان، "تسمحون للإرهابيين بنصب الخيم - خيمة اقامها أعوان بي كا كا في بروكسل - وتقدمون لهم المساعدات هناك، ثم تقولون أن هذا يتم باسم الديمقراطية، في المقابل تضعون لنا الشروط من أجل إلغاء التأشيرة، عذرًا، في هذه الحالة نقول: نحن نسلك طريقنا، وأنتم - الإتحاد الاوروبي - أسلكوا طريقكم، واتفقوا مع من تشاؤون".
وكانت المفوضية الأوروبية أوصت، برفع التأشيرة المفروضة على الأتراك عند دخولهم دول منطقة "شنغن"، في تاريخ أقصاه نهاية يونيو/ حزيران المقبل، في حال أوفت تركيا بالشروط المتبقية التي وضعها الاتحاد بهذا الخصوص.