Yılmaz Öztürk,Hişam Sabanlıoğlu
03 مارس 2025•تحديث: 04 مارس 2025
أنقرة/ الأناضول
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، أنه لا يمكن تصوّر أمن القارة الأوروبية من دون تركيا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مأدبة إفطار رمضاني مع السفراء الأجانب المعتمدين في أنقرة، بمقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية.
وقال أردوغان: "باعتبارنا جزءًا لا يتجزأ من أوروبا نرى أن عملية انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي أولوية استراتيجية".
وأضاف: "أصبح من الصعب على أوروبا أن تستمر كفاعل عالمي دون أن تمنح تركيا مكانتها التي تستحقها".
وشدد على أنه "لا يمكن تصوّر أمن أوروبا بدون تركيا".
ومن جهة أخرى، أشار أردوغان إلى أن الوقت قد حان لكي تتكيف آليات صنع القرار العالمية مع الظروف المتغيرة في العالم.
وحذر الرئيس أردوغان من حدوث أزمات عسكرية أو سياسية في حال لم يتم منع التطورات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن نضال تركيا بشعار "العالم أكبر من خمسة" ليس لحل المشاكل فحسب، بل يهدف إلى بناء هيكلا أكثر شمولا ليحل محل هذا النظام العالمي، الذي لا يكتفي بعدم حل المشكلات بل أصبح هو نفسه منتجا لها.
وأضاف: "إن الوقت قد حان منذ فترة طويلة لكي تتكيّف آليات صنع القرار العالمية مع الظروف المتغيرة في العالم".
وتابع: "وبعبارة أوضح، يجب الآن أن يتم تمثيل المسلمين الذين يشكلون ربع سكان العالم، في عمليات صنع القرار بالطريقة التي يستحقونها".
وأردف: "وجود دولة إسلامية تمتلك سلطة النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي أصبح الآن ضرورة وليس حاجة".
وأوضح أن الدول الخمس الدائمة العضوية تحاول قمع المشاكل من خلال تركيز السلطة بدلا من تقاسم السلطة على أساس العدالة.
وأضاف: "لا ينبغي أن ننسى أنه طالما أننا نقاوم موجة التغيير، فإن عدد وحجم مشاكلنا سوف يستمران في النمو".
وأكد أردوغان أن تركيا رغم تعرضها للانتقادات، لم تتردد أبدًا في قول الحق والحقيقة وما هو الأفضل للبشرية جمعاء، ولن تتردد في ذلك مستقبلا أيضا.
وذكر أن تركيا تسعى لأن تكون حاضرة أينما تطلبت الحاجة إليها عبر مؤسساتها مثل الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا" و"وقف المعارف" و"معهد يونس إمره الثقافي" ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ "آفاد" و"الهلال الأحمر" و"وكالة الأناضول".
وأكد أردوغان أن العداء للإسلام، ومعاداة المهاجرين، والحروب التجارية، والصراعات جرت النظام الدولي القائم على القواعد والقانون إلى طريق مسدود.
وقال إنه مع تراجع الثقة في الهيكل الأمني العالمي والنظام القائم على القواعد، ازدادت الاضطرابات وبرزت قوانين الغاب.
وشدد أردوغان على أن "تركيا عندما تنظر إلى مناطق الأزمات، لا ترى سوى أناسا يحتاجون إلى من يمد يد العون إليهم، دون أن تلتفت إلى انتماءاتهم العرقية أو معتقداتهم أو ألوان بشرتهم أو أصولهم".
وأضاف: "مثلما نسعى جاهدين لأن نكون ضمير الإنسانية في غزة، فإننا نكافح أيضًا لمنع الخسائر المدنية في أوكرانيا انطلاقا من نفس الشعور".
وتابع: "بينما نواصل دعمنا لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، نؤمن بأن أي حل محتمل لا يمكن أن يكون بدون روسيا أو أوكرانيا".
وأكد أن تركيا سعت منذ اليوم الأول إلى إيجاد حل للأزمة "دون صب الزيت على النار".
وقال: "أظهرنا من خلال المبادرات مثل مسار إسطنبول (التفاوضي بين روسيا وأوكرانيا)، ومبادرة الحبوب في البحر الأسود، وتبادل الأسرى أنه يمكن التفاوض والوصول إلى اتفاق حتى في ظل ظروف الحرب".
وأوضح الرئيس التركي أن بلاده "أكدت في كل مناسبة أن الصيغ التي تستبعد أيًا من طرفي النزاع ستكون عديمة الجدوى".
وأردف: "في هذه المرحلة، كلنا نشهد معا مدى واقعية وصواب هذه المقاربات، فالسلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال سلام يتسم بالعدالة والكرامة، وهذا الطريق يمر عبر عملية تفاوضية يتم فيها تمثيل كلا الطرفين".
وأعرب عن أمله في أن ترى جميع الأطراف أن المنطقة "شبعت بالدماء والنزاعات والدموع".
وجدد تأكيده على أن تركيا مستعدة لتقديم أي دعم، بما في ذلك استضافة المفاوضات، "للحيلولة دون مقتل حتى شخص واحد بريء".
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.