Aynur Ekiz, Başar Bayatlı
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
نيويورك/ الأناضول
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية مع العراق، والانتقال بالمباحثات بين البلدين إلى آفاق أوسع تشمل طريق التنمية والازدهار، بدلاً من التركيز على قضايا الإرهاب.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان للصحفيين في "البيت التركي" بمدينة نيويورك الأمريكية، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار أردوغان إلى بدء مرحلة جديدة جيدة في العلاقات بين أنقرة وبغداد، مؤكداً ثقته في تطوير التعاون الثنائي تحقيقاً للمكاسب المشتركة للبلدين.
وقال: "يمكنني القول إننا بدأنا المرحلة الجديدة بشكل جيد، وأنا واثق أننا سنطور العلاقات بين البلدين ونحقق المكاسب المشتركة".
ولفت أردوغان إلى أنه عقد اجتماعاً مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والوفد المرافق له في "البيت التركي" بنيويورك.
وأضاف: "كما تعلمون، منطقة سنجار التي يتمركز فيها تنظيم (بي كا كا) لفترة طويلة في العراق، ستسودها سلطة الحكومة العراقية. لقد تشاورنا اليوم مع السلطات العراقية حول كيفية إدارة المنطقة والسيطرة عليها بعد تطهيرها من الإرهاب".
وأردف أردوغان أن المباحثات تناولت أيضاً ملف تسليم معسكر بعشيقة إلى سلطات الحكومة العراقية.
وتابع: "نريد أن نتحدث مع جارنا العراق أكثر عن طريق التنمية، وزيادة حجم التجارة المتبادلة، والاستقرار، والهدوء، والازدهار، بدلاً من قضايا الإرهاب".
وحول ملف مكافحة الإرهاب داخل البلاد، شدد الرئيس أردوغان على أن "تحالف الجمهور" والدولة التركية يتشاركان العزيمة لتحقيق هدف "تركيا بلا إرهاب".
وأكد أن هدف الوصول إلى "تركيا بلا إرهاب" ليس قضية عابرة بالنسبة لبلاده، بل هو مسألة تخليص البلاد من مشكلة استمرت لنحو نصف قرن.
وذكّر أردوغان بأن البرلمان التركي هو من وضع الإطار القانوني لهذا المسار.
وأشار إلى أنه تم إنشاء الآليات المعنية، وأن المؤسسات ذات الصلة تتابع المستجدات ميدانياً.
وأوضح أردوغان أن تطبيق "القانون الإطاري" يتطلب إلقاء المنظمة الإرهابية للسلاح فعلياً وإتمام عملية تصفيتها بالكامل.
وأضاف: "كيفية تحديد ذلك والتحقق منه واضحة، والعملية تتقدم خطوة بخطوة تحت سيطرة وحداتنا المعنية".
وتابع الرئيس التركي: "البرلمان سيساهم في هذه العملية ضمن الإطار المحدد بالقانون، وإن شاء الله ستغلق تركيا ملف الإرهاب بروح من الوحدة والتكاتف".
ولفت إلى وجود محاولات لعرقلة هذا المسار من قِبل بعض الجهات، قائلاً: "بلا شك هناك من يحاول وضع العرقلة أمام هذه الخطوات، فأصحاب المصالح في صناعة الإرهاب لا يريدون بالطبع إغلاق هذه الملفات، لكننا لن نمنحهم الفرصة التي ينتظرونها. فنحن كتحالف الجمهور وكدولة، عازمون تماماً على هذا الأمر".
وأشار الرئيس التركي إلى أن الجهود المبذولة في هذا الصدد تسير دون مشاكل.
وقال إن "العملية تتقدم، وإن شاء الله سنصل إلى النتيجة المنشودة في وقت ليس ببعيد".