اسطنبول/ هشام شعباني/ الأناضول
أوضح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، أن حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، لم يقدم حتى الآن أي إيضاح أو تصريح، حول صلة الحزب بالأشخاص المسؤولين عن التفجير الذي استهدف قرية "الريحانية" التابعة لولاية "هطاي" جنوب تركيا والقريبة من الحدود مع سوريا، وتسبب بمقتل 53 شخص، لاسيما أن المسؤول عن تنفيذ العملية هو الشخص نفسه الذي قام بإيصال وفد "الشعب الجمهوري" إلى العاصمة السورية للقاء الأسد.
جاء ذلك في كلمة له أمام أنصار حزبه في ولاية "أضنة" جنوب تركيا، مضيفاً أن حزب الشعب الجمهوري غير القادر على تحقيق تقدم سياسي في تركيا، عبر صناديق الاقتراع، وبات يكن الضغينة والحقد ويشعر بالعداوة تجاه الدولة والشعب، ما دفعه إلى الوقوف وراء تنظيمات إرهابية محظورة (في إشارة إلى منظمة حزب جبهة التحرر الشعبي الثوري اليسارية المحظورة في تركيا).
وأشار أردوغان الشخص القابع في ولاية بنسلفانيا الأميركية (فتح الله غولن)، قال خلال لقاء أجري معه عام 1995 " أنه حتى ولو أنشأ الملك جبريل حزباً في تركيا فلن أدعم ذلك الحزب " وذلك بحجة أنه بعيد عن السياسة ولا علاقة له بها، ولاحقاً ومع الأسف عمل على تأويل كلامه على نحو مختلف تماماً.
ووجه أردوغان انتقادات "للكيان الموازي" بسبب الأعمال التي يقوم بها من أجل إعاقة عمل الدولة، متابعاً " أحمد الله على وقوع عملية 17 كانون الأول/ ديسمبر، التي كشفت لنا عن الوجه الحقيقي للكيان، ما دفعتنا إلى متابعه "، لافتاً أنه شعر بالصدمة بعد ما بدأ بتعقب "الكيان الموازي"، داعياً الناخبين إلى توجيه ضربتهم الحقيقية إلى ذلك التنظيم من خلال صناديق الاقتراع، في الانتخابات التي ستجري 30 آذار/ مارس الحالي.
وكان أردوغان أوضح في وقت سابق اليوم، أن هنالك من يقوم بفبركة التسجيلات الصوتية ويقذف بها لتقويض استقرار الشارع التركي - في إشارة إلى فتح الله غولن المتهم من قبل الحكومة التركية بتشكيل كيان موازي والتغلغل في مؤسسات الدولة - مشيراً إلى أن حزب العدالة والتنمية لا ينتهج سياسة استقطابية اقصائية.
جاء ذلك في كلمة له أمام أنصار حزبه في قضاء "ديل أواسي" التابع لولاية "قوجه ايلي" شمال غرب تركيا، وأضاف أن حزب العدالة والتنمية هو الحزب الذي يحتضن 77 مليون شخص، هم مواطنو الجمهورية التركية، على اختلاف انتماءاتهم الإثنية، وأن الحزب سعى إلى تحقيق الإنماء وكافح جميع الأفعال غير القانونية كالجريمة المنظمة والعنف وأعلى مفهوم خدمة المواطن.
وتابع أردوغان حول التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة الداخلية التركية : " لا نسمح بتحول الشوارع إلى ساحات صراع ومواجهات بين الشباب، إننا نشاهد كيف يسعى أولئك الذين قطعوا الأمل من الفوز في الانتخابات، إلى لفت الانتباه نحوهم من خلال زعزعة الأمن في الشوارع والأزقة، وأنا من على هذا المنبر أدعو الجميع بما فيهم رؤساء الأحزاب السياسية إلى التصرف بمسؤولية، وأطلب منهم الابتعاد عن استخدام لغة وأسلوب تصعيدي وتحريضي واستفزازي".
ودعا أردوغان رؤساء الأحزاب السياسية ونوابهم في البرلمان، إلى التحلي بالصدق والتصرف بما تقتضيه المسؤولية، والابتعاد عن استخدام لغة وأسلوب يدعوان إلى التحريض والفرقة والصدام.
تقرير : أضنة : يوسف جلبي – أنس قبلان / قوجه إيلي: حنيفة سوينج - آنداج هونكور