Ghanem Hasan
31 يوليو 2016•تحديث: 31 يوليو 2016
هكاري/ إرجان ديلاور، سائم خرمانجي/ الأناضول
تقدم ضابط صف تركي يدعى "س. أ"، باعترافات إلى النيابة العامة في ولاية هكاري، جنوب شرقي تركيا بدافع تأنيب ضميره حيال ما جرى نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا، منتصف يوليو/تموز الجاري، وأدلى بمعلومات حول منظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، التي تعّرف على عناصرها منذ الصغر.
وأبلغ "س.أ" ضابطه العسكري بالمعلومات التي يعرفها عن المنظمة أولا، وبتوجيه من الأخير ذهب إلى النيابة العامة وقدم إفادته لها.
وذكر "س. أ" في إفادته أنه تعرّف على الخلية التنظيمية للكيان الموزاي في المدرسة الثانوية التي كان يدرس فيها بولاية ألازيغ (شرق)، قائلا: "كنت من الطلاب المتفوقين خلال دراستي في الثانوية، وجائني طلاب من الصفوف الأخرى ودعوني للذهاب إلى أصدقاء جامعيين لهم لتناول الطعام في منزل يقيمون به، وأوضحوا لي أنهم متفوقين ويرغبون بمساعدتي في دروسي دون مقابل".
وأفاد، بأن نحو 15 طالبا جاؤوا آنذاك، إلى منزل الطالب الجامعي لتناول الطعام أيضا، مضيفا "جميعهم قالوا لي نفس الكلام، وأنا بعد ذلك اليوم على مدار 6 أشهر كنت أذهب أيام الأحد إلى المنزل المذكور، حيث بدأت الجماعة بعد الأشهر الستة بإقامة الصلاة، وكان أحد الأخوة المقيمين في المنزل إمامهم، وعقب أداء الصلاة كانوا يقرأون كتاباً لفتح الله غولن، اسمه النور الأبدي (Sonsuz Nur)، ويعقدون جلسات، وأوصوني بقراءة الكتاب".
وتابع "استمر هذا الوضع حتى أنهيت السنة الثالثة من الثانوية، وكنت حصلت على منحة من مدرسة خاصة نتيجة تفوقي، إلا أن إخوتي (أصدقاء المنزل الذي يطلق على كل منهم لقب أخ) أقنعوني بعدم الذهاب إلى المدرسة الخاصة، وتعهدوا بإرسالي إلى مدرسة (FEM) مجانا (تتبع التنظيم)، ولم يفوا بوعدهم، وقالو: إن ذهبت إلى تلك المدرسة (التي ستقدم منحة) سيفسدون أخلاقك، وأقنعوني لرفض ذلك".
وأضاف، أنه "على مدار سنوات دراستي في المرحلة الثانوية كانوا (أصدقاء المنزل أتباع غولن) يسمعوننا خطبا لغولن، ويدرسوننا كتبه، قائلاً "وفي الفصل الثاني من الصف الثالث للثانوية غادر الأخ المسؤول عن المنزل وأتى بدلا عنه شخص لا يمتلك الكثير من المعرفة (...)، وكان اسم إمام المنزل محمد أمين، غير أنهم كانوا لايذكرون اللقب ويكتفون بالاسم، وربما كانت اسماؤهم مستعارة".
وأردف، "استمريت 4 سنوات في العيش بالمنازل (التابعة للمنظمة)، وأصبحت إمام المنزل الذي كنت أعيش فيه مع 4 آخرين، حينما كنت في السنة الثانية بالجامعة، وكانوا يغيرون المنازل كل شهرين أو ثلاث أشهر، لذا لا أتذكّر أسماء معظمهم (...)".
ولفت، أن المنظمة كانت كبيرة، وتدير عناصرها من خلال تجزئة إدارتها، وأنها تنقسم إلى "إمام المنزل، والمسؤول الإقليمي عن الطلاب، وإمام الولاية، والدولة، والقارة، والعالم".
وأشار ضابط الصف، إلى إيلاء المنظمة أهمية بالغة لسرية هيكليتها، قائلا: "كان الذين يشغلون منصب الإمام والمسؤولون عن المناطق، يغيرون أجهزة الهواتف النقالة وشرائح الاتصال مرتين على الأقل خلال السنة الواحدة، ويستخدمون أسماء مستعارة. وكان أحدهم يدعى "محمد" عرف نفسه أمامي لشخص ثالث على أنه علي".