الأناضول - اسطنبول
أشاد "محمد عطون" الأسير الفلسطيني المحرر، الذي أفرج عنه خلال عملية تبادل الأسرى بين حركة حماس واسرائيل، عام 2011، بالموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية، والمناهض لإسرائيل.
وقال عطون في حديثه للأناضول، بمناسبة يوم الأسير الفلسطينيني، الموافق 17 نيسان/أبريل من كل عام، "إن بإمكان الدول العربية والمجتمعات الإسلامية إجبار إسرائيل على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، القابعين في سجونها، في حال أبدت تحركاً جدياً حيال ذلك".
وكان عطون، الذي أمضى 19 عاماً في السجون الإسرائيلية، أفرج عنه خلال عملية تبادل الأسرى بين اسرائيل وحركة حماس، عام 2011، شريطة إبعاده إلى تركيا، مواصلة حياته بها، كما اشتملت الصفقة 40 أسيراً فلسطينياً.
وأوضح عطون أنه اعتقل بسبب تخطيطه لعملية خطف جنود اسرائيليين، بهدف مبادلتهم بالشيخ "أحمد ياسين"، إبان فترة اعتقاله في السجون الإسرائيلية، لافتاً إلى فشل العملية ووقوعه بالأسر.
وأشار عطون إلى وجود 57 أسيراً فلسطينياً أمضوا أكثر من 20 عاماً في السجون الإسرائيلية، بينهم أسرى أمضوا 30 عاماً، مطالباً العالمين العربي والإسلامي، بالتحرك الجدي من أجل القضية الفلسطينية بعيداً عن الدعاية، مشيراً أن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإنما قضية العالم العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن ملف الأسرى جزء من القضية.
وذكر عطون أنه تابع أحداث سفينة مرمرة عن كثب، لافتاً إلى أن ما يحدث خلف الأبواب المغلقة، في السجون الإسرائيلية غير معروف، ويفوق بكثير ما حدث في سفينة مرمرة.
وأشاد عطون بالقرار التركي منحه الجنسية التركية، واصفاً الخطوة بالمقدسة والجريئة جداً، مشككاً في إقدام أي دولة على فعل ذلك، موضحاً أن جواز السفر التركي يمنحه الحركة في جميع أرجاء العالم، المر الذي يساعده في إطلاع العالم على القضية الفلسطينية.
وفي وصفه للسجون الإسرائيلية، أفاد عطون أنها مقبرة للأرواح، مشيراً أنهم كانوا يتلقون الطعام بالقدر الذي يبقيهم أحياء فقط، وأنهم تعرضوا للتعذيب هم وعائلاتهم، إبان فترة التحقيق، مبيناً أن الأسرى الفلسطينيين يمكنهم إحتمال ظروف الأسر القاسية لأنهم أسرى قضية مقدسة وعادلة.
وبيّن عطون أنهم مروا بظروف اعتقالية قاسية، ذاكراً أن هناك بعض الأسرى لم يبلغوا بوفاة أقاربهم إلا بعد شهور عدة، والبعض منهم علم بفاة ذويه بالمصادفة، من خلال الصحف.
وعن أكثر لحظات الأسر قساوة، أشار عطون إلى أنه شهد وجود أحد الأسرى، والذي كان اعتقل عام 1970 عندما كانت زوجته حامل، مشيراً أن هذا الأسير لم يتمكن من رؤية أبنائه التوأمين طيلة 20 عاماً، لكنه التقى بأحدهما في سجن اسرائيلي لأول مرة، بعد أن وقع ابنه في الأسر هو الآخر.
ولفت عطون إلى أن الأسرى استطاعوا بإمكاناتهم المتواضعة تحويل السجون إلى أكاديميات، مشيراً أن الكثير منهم أنهوا دراستهم الجامعية، والدراسات العليا، وأن أعداداً كبيرة منهم حفظوا القرآن.
من جانبه، أفاد المحرر الفلسطيني"ناجي حسن أبو قطيش"، أن يوم الأسير الفلسطيني، الموافق 17 نيسان/أبريل، من كل عام، يحتل أهمية بالغة في قلب كل فلسطيني، مبيناً أنه يذكّر بوجود الإحتلال والمقاومة.
إلى ذلك، أشار أبو قطيش إلى أنه اعتقل عام 1993، وحكم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، إضافة إلى 40 سنة أخرى، مشيراً أنه أطلق سراحه في صفقة التبادل ذاتها التي شملت عطون، مبيناً أن الفلسطينيين يتعرضون للإعتقال بسبب مقاومتهم للإحتلال.
ووصف أبو قطيش الوضع في السجون الإسرائيلية بأنه قابل للإنفجار، مبيناً أن الأسرى يخوضون إضراباً عن الطعام، وأن هناك بعض الأسرى الأردنيين، موجودون في السجون الإسرائيلية.
ومن جانب آخر، أبدى أبو قطيش إمتنانه الكبير للحكومة والشعب التركيين، لمنحه الجنسية التركية، مبيناً أن ذلك يعبر عن كرم تركيا، ودعمها للقضية الفلسطينية، معرباً في الوقت ذاته عن الشعور بالفخر للحصول على الجنسية التركية.