05 مايو 2019•تحديث: 05 مايو 2019
إسطنبول/ الأناضول
خرجت أصوات عبر العالم تتضامن "وكالة الأناضول" التركية، رغم الصمت غربي رسمي وضوء أخضر أمريكي، عقب العداون الإسرائيلي على مبنى يضم مكتب للوكالة في قطاع غزة.
وأدانت جهات دبلوماسية ومراكز رأي ووسائل إعلام، عبر العالم تدمير إسرائيل مبنى يضم مكتب وكالة الأناضول في قطاع غزة، واصفين إياه بالجريمة والانتهاك الشنيع لجميع المواثيق والقوانين الدولية.
وأكدوا على أن ما حدث محاولة لإسكات صوت حر ينقل كل مجازر الاحتلال وأيضًا ترهيب للصحفيين لغض الطرف عن انتهاكات إسرائيل المتواصلة.
ووسط الضوء الأخضر الأمريكي لإسرائيل، لم يظهر رد فعل عربي وغربي رسمي سواء على التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة منذ يومين بصفة عامة، أو قصف إسرائيل لمباني المدنيين وبينها مكتب الأناضول.
والسبت، استهدفت مقاتلات إسرائيلية مبنى من 7 طوابق يضم مكتب وكالة "الأناضول" بـ5 صواريخ على الأقل، ما تسبب في تدميره بالكامل، دون وقوع إصابات بين موظفي الوكالة.
وتأتي الجريمة الإسرائيلية غداة الاحتفال بـ"اليوم العالمي لحرية الصحافة" في 3 مايو/ أيار من كل عام، الذي يهدف بالأساس للدفاع عن أوضاع حرية الصحافة في العالم وتذكر الصحفيين الذين قضوا وهم يؤدون واجبهم.
ومكتب الأناضول، الذي بدأ عمله في قطاع غزة عام 2012، يعمل فيه 11 صحفيا ضمن 3 أقسام هي الأخبار والصور والفيديو.
وقال رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول التركية، شنول قازانجي، إن استهداف إسرائيل، مساء السبت، مبنى يضم مكتب الوكالة في غزة؛ "لن يثني عزيمتها".
وأضاف "قازانجي"، في بيان، أن الأناضول ستواصل العمل بشكل دؤوب مع زملائها في فلسطين على نقل نضال شعبها المشروع، وعدوان إسرائيل، للعالم بأسره.
وأدانت السفارة الباكستانية في تركيا بشدة، الأحد، الهجوم الإسرائيلي على مكتب وكالة الأناضول في غزة، واصفة الهجوم بـ"الجبان".
وقالت السفارة، في تغريدة نشرتها على حسابها في "تويتر"، "ندين بشدة الهجوم الإسرائيلي على مكتب وكالة الأناضول في غزة".
وأضافت أن "مثل هذه التكتيكات الجبانة التي تقوم بها قوات الاحتلال - سواء في الأراضي الفلسطينية أو في كشمير المحتلة من قبل الهند - ستفشل في إخفاء فظائعها ضد المدنيين".
كما أدانت رابطة الصحفيين الإندونيسيين، الهجوم الإسرائيلي على مكتب وكالة الأناضول في غزة، واصفة إياه بأنه "وحشي".
كما أدانت "الرابطة الدولية للمعلومات والإعلام" (UMED)، قصف إسرائيل، مساء السبت، مبنى يضم مكتب وكالة الأناضول في قطاع غزة، ووصفته بـ"العمل الدنيء".
وفي بيان عبر "تويتر"، أعربت الرابطة، وهي منظمة غير حكومية مقرها العاصمة التركية أنقرة، عن ترقبها لموقف دولي مشترك ضد إسرائيل.
وأضافت أن تل أبيب، "لا تتردد في استهداف الصحفيين والدوس على القانون الدولي".
وتابعت أن "الاعتداء انتهاكٌ صارخ لحقوق الإنسان، وحرية الصحافة، والقانون العالمي".
ودعت الرابطة، المنظمات الصحفية الدولية، إلى العمل معًا لرفع دعوى قضائية ضد إسرائيل، وخلق رأي عام ضد "ممارساتها العدوانية".
وأدان ميخاليس بسيلوس، المدير العام لوكالة الأنباء اليونانية (ANA-MPA)، السبت، استهداف الجيش الإسرائيلي مبنى يضم وكالة الأناضول التركية.
وقال بسيلوس، في برقية أرسلها للمدير العام رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول شنول قازانجي، "ندين الهجوم على مكتب وكالة الأناضول، لا مفر من الدفاع عن حرية الصحافة ضد هذه الهجمات".
وأضاف "أعرب عن دعمي للمدير العام لوكالة الأناضول شنول قازانجي، جراء هذا الهجوم".
** تأييد أمريكي للانتهاكات
في المقابل، تجنبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، التعليق على القصف الإسرائيلي لمبنى يضم مكتب وكالة الأناضول بقطاع غزة، وأدانت إطلاق صواريخ من القطاع نحو إسرائيل.
وفي معرض ردها على سؤال لمراسل الأناضول، لم تدلِ أورتاغوس، بأي تعليق على استهداف مكتب الوكالة، وقالت إن بلادها "تؤيد بصورة تامة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
ويشهد قطاع غزة تصعيدا أدى إلى استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 43 آخرين، جراء الغارات الإسرائيلية التي تستهدف قطاع غزة، منذ صباح السبت.
وبدأ التصعيد، الجمعة، بعدما قتل الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين وأصاب 51 آخرين، جراء قصفه موقعا لحركة "حماس"، واعتداء قواته على متظاهرين مشاركين في فعاليات مسيرة "العودة".
وردت الفصائل الفلسطينية، من خلال ما يعرف بـ"غرفة العمليات المشتركة"، صباح السبت، بإطلاق صواريخ على إسرائيل.