ولدت جحا (40) عامًا في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، في الثاني من فبراير لعام 1972م، وعرفتُ منذ صغرها بـ"الرسامة" نظرا لموهبتها في هذا المجال.
ووصلت موهبتها "الذروة" في المرحلة الجامعية حين كانت تدرس الرياضيات، وعملت جحا في مجال التدريس لمدة ثلاث سنوات، وبعد ذلك تفرغت للرسم "كليًا" واستقالت من مجال التدريس.
بدأت عملها الإعلامي كـ"رسامةٍ كاريكاتورية" حين نشرت رسوماتها في الصحف المحلية في ذلك الوقت، كصحيفة البلاد، وصحفية القدس عام (1996) أثناء فترة الانتخابات الفلسطينية، وصحفية النهار، وصحيفة الرسالة التي لا زالت تعمل فيها حتّى الآن.
وانتقلت جحا للمجال الإعلامي وهي على ثقة أنه لا فرق بين الإعلام والحياة الفلسطينية، بسبب النكبات التي تعرض لها الفلسطينيون جراء "الاحتلال"، مما أدى إلى ارتباطهم بالأخبار والعالم "الإعلامي" ارتباطاً وثيقاً.
"وتستمد جحا أفكار رسوماتها من البيئة العربية والفلسطينية بما فيها من همومٍ ومشاكل، موضحةً أن التغلغل بين أفراد المجتمع وسماع الحكايا والأخبار كل ذلك كفيلٌ باستيلاد أفكار جديدة لرسومات كاريكاتورية جديدة.
وعن بداياتها، ذكرت جحا أنها نالت جائزة الإبداع النسوي للرسم الكاريكاتوري عام 1999 والتي أقامتها وزارة الثقافة الفلسطينية في ذلك الوقت.
وتكشف جحا لمراسلة الأناضول، أنها مَنْ رسمت شعار كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس.
وتابعت: "بعد تخرجي من الجامعة رسمت شعار كتائب القسام، ورسمت لوحة عن عملية الكتيبة 103، وهي أول عملية فدائية مصورة، كان زوجي الشهيد رامي سعد من منفذيها، قبل تعرفي عليه وزواجي منه".
وتزوجت جحا من المهندس رامي سعد، في عام 2001، ولم تدم حياتهما الزوجية أكثر من عام واحد، حيث فقدته في مجزرة إسرائيلية في الشجاعية، راح ضحيتها 14 شهيدًا، كان زوجها من بينهم.
في تلك الفترة كانت جحا قد أنجبت ابنتها الوحيدة نور، وعكفت على تربيتها ثلاثة أعوام إلى أن تزوجت بزوجها الثاني وائل عقيلان، والذي توفي أيضا إثر رصاصة إسرائيلية استقرت في أحشائه مسببة له مرضًا كان المسبب الرئيسي لوفاته.
وقد زارت جحا تركيا في مايو 2012 للمشاركة في معرض فني خاص برسوماتها نظم هناك.
وحول انطباعاتها تجاه هذه الزيارة، تقول: "أذهلني مدى تعاطف الشعب التركي مع الفلسطينيين، بشكل لم يجعلني أصدق أن هناك أشخاصًا يبدون حجمًا كهذا من التعاطف".
وأضافت: "وجدت أن الشعب التركي لم يكن ينظر للقضية بعينيه، إنما كان ينظر بدموعه".
وذكرت أن تركيا سجلت مواقف رائعة تجاه القضية الفلسطينية، مبديةً اعتزازها بوقفات الحكومة التركية بجانب الشعب الفلسطيني بشكل أكبر من وقفات باقي الحكام العرب.
وعن موقع تركيا من رسومات أمية جحا، قالت رسامة الكاريكاتير إنها "رسمت العديد من الرسومات التي تمثل تركيا، ومواقفها مع القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى رسم الكثير من الصور التي لها علاقة بأسطول الحرية التركي والذي اعترضته البحرية الإسرائيلية وراح ضحيتها تسعة شهداء أتراك عام 2010.
وتمنت جحا من دولة تركيا المزيد من الدعم الإنساني والمادي للشعب الفلسطيني.
وفيما يختص بالأوضاع في سوريا، أشارت جحا إلى أنها أبدت تضامنها مع الشعب السوري والثورة السورية، من خلال الكثير من الرسومات الكاريكاتورية، حجم مأساة الشعب السوري، تجعلني أشعر أن ريشتي عاجزة".
وتابعت: "ما يحدث في سوريا من مجازر، شيء جنوني، وأشعر أنه اختصر لسنوات ما حدث في فلسطين".
وختمت حديثها قائلة: "أتمنى أن يأتي قريبًا اليوم الذي أرسم لوحة تعبّر عن فرحة الشعب السوري، بالحرية والانتصار".