26 سبتمبر 2018•تحديث: 26 سبتمبر 2018
نيويورك / الأناضول
طالبت عقيلة الرئيس التركي، أمينة أردوغان، مساء الثلاثاء، بتحسين أوضاع النساء في القارة الإفريقية، وتعزيز دورهن، مشيرة إلى أن غالبيتهن تعرضن لكثير من الاجحاف الاجتماعية والاقتصادية.
جاء ذلك في كلمة ألقتها أردوغان، خلال جلسة بعنوان "تعزيز النساء والفتيات في إفريقيا: نهج لبناء مجتمعات دائمة ومستدامة وعادلة"، عقدتها الممثلية التركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، على هامش أعمال الدورة الـ 73 للجمعية العام للمنظمة الأممية التي انطلقت في وقت سابق الثلاثاء.
وشاركت العديد من زوجات رؤساء الدول الإفريقة، إلى جانب عدد كبير من ممثلي بعض الدول، في الجلسة التي أكدت فيها عقيلة الرئيس التركي أن "إفريقيا منطقة جغرافية يرى فيها الشعب التركية أخوة وصداقة".
وتابعت قائلة "فكل صوت يعلو من إفريقيا يجد له صدى في تركيا"، مشيرة إلى أنها زارت ما يقرب من 30 دولة إفريقية، وأنها أُعجبت بتلونها الثقافي "فهي قارة ديناميكية".
واستطردت في ذات السياق قائلة "لكن رغم كل هذا الثراء، فإن هذه القارة بات يقرن إسمها بالفقر. إذ استغلت الأنظمة العنصرية ، والإدارات الاستعمارية ، كل ديناميكياتها، خاصة في القرون القليلة الماضية. وكان القرن العشرين قرنًا ضائعًا بالنسبة لإفريقيا".
وأضافت أردوغان قائلة "لكن نحن نرى بأن القرن الـ21 سيكون قرنًا إفريقيًا"
وشددت على أن تركيا في الآونة الأخيرة تبنت سياسات تهدف الانفتاح على القارة السمراء، وتحديدًا منذ العام 2005، مضيفة "ففي الوقت الذي كان لدينا 12 سفارة بإفريقيا عام 2002، بات لدينا الآن 41 سفارة هناك".
وذكرت أن السفارات الإفريقية لدى العاصمة التركية، أنقرة، ارتفع عددها من 10 إلى 33 خلال المدة ذاتها، مشيرة أن بلادها تهدف لرفع عدد سفاراتها بالقارة الإفريقية إلى 50 سفارة.
وأفادت أن بلادها قامت بتنفيذ العديد من المشروعات في إفريقيا شملت جميع المجالات من تجارة، وتعليم، وطاقة، وزراعة.
كما ذكرت أن بلادها تولي أهمية كبيرة لاحتياجات المرأة في إفريقيا، مشيرة أن "عملية إنشاء إفريقيا جديدة تمر من سياسات تحسين أوضاع النساء بها؛ ومن ثم فإن ما سنفعله من أجلهن يعتبر مهمة إنسانية علينا القيام بها".
ولفتت أن النساء في إفريقيا يشكلون أكثر من 50 في المائة من سكان القارة، وأن 80 في المائة منهن يعشن في المناطق الريفية النائية "وهناك يتعرضن لكثير من الاجحاف الاجتماعية، والاقتصادية".
وأوضحت أن أكثر من نصف هؤلاء النساء محرومات من القراءة والكتابة، وأن عدد من يتزوجن منهن في سن الطفولة كبير للغاية، لافتة أن نقص البنى التحتية في البلدان الإفريقية، يصعب مسألة الحصول على فرص التعليم والعلاج.
وبالإضافة إلى أردوغان، تحدثت في الجلسة كل من أميناتا مايغا كيتا، عقيلة رئيس مالي، وأخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفاتوماتا ندياي، نائبة المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة(اليونيسف)، وإيزدوا ديريكس بريغز، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لشرق وجنوب إفريقيا.