12 أكتوبر 2019•تحديث: 12 أكتوبر 2019
إسطنبول/ الأناضول
قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إن المقاتلين الإرهابين الأجانب في صفوف "داعش" و"بي كا كا" يشكلون تحديًا كبيرًا بالنسبة لنا جميعًا ولا يمكن وضع العبء بكامله على عاتق بضعة بلدان.
جاء ذلك في كلمه خلال مؤتمر دولي لرؤساء برلمانات في مدينة إسطنبول، السبت، تشارك فيها الأناضول كمزود للصور.
وأضاف شنطوب "على البلدان المصدرة للمقاتلين الإرهابيين استلام مواطنيهم من المنطقة ومحاكمتهم وإعادة تأهيلهم ".
وأشار رئيس البرلمان التركي أن عملية "نبع السلام" ستدعم الجهود الدولية الرامية إلى تسهيل عودة السوريين المهجرين إلى مواطنهم أو إلى الأماكن التي يرغبون العودة إليها بطريقة آمنة وطوعية ووفقًا لقواعد القانون الدولي وبالتنسيق مع المؤسسات الأممية المعنية
ونوه أن تركيا تواصل حربها بشكل متزامن مع أكثر من تنظيم إرهابي وهم "داعش"، و"القاعدة"، و"هيئة تحرير الشام"، و "بي كا كا/ ي ب ك"، و "غولن".
وأشار إلى أن منظمة "بي كا كا" الإرهابية نقلت ثقلها إلى شمال سوريا، وظهر تحت مسمى تنظيم "ب ي د/ ي ب ك"، وبدء يشكل تهديداً خطيراً.
وشدد أن بلاده تبذل جهودا فاعلة من أجل القضاء على تهديدات "بي كا كا" و "داعش"، وضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وتدعم إيجاد صيغة سياسية للمصالحة الوطنية في سوريا.
وأكد أن تركيا تعرضت خلال العامين الماضيين إلى أكثر من 100 هجوم نفذه تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية المتمركز في مناطق شرق الفرات.
وبيّن أن بلاده أطلعت كل حلفاءها مراراً على تهديدات تنظيم "ب ي د/ ي ب ك" الإرهابي في شرق الفرات تجاه تركيا، وخصوصاً للدول التي لها وجود عسكري أو مدني في المنطقة.
وتابع أن تركيا تتفاوض مع الولايات المتحدة بخصوص إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا لدرء المخاوف الأمنية عن بلاده، ولمواصلة محاربة تنظيم داعش، لكنها لم تصل إلى نتائج.
وأردف "ولذلك بدأنا عملية نبع السلام في شرق الفرات، لدحر خطر الإرهاب من المنطقة، وتأمين حدودنا، وتخليض السوريين من ظلم وإضطهاد تنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" الإرهابي، وتحقيق الاستقرار بالمنطقة، لضمان عودة اللاجئين إلى بلادهم".
من جانبه قال رئيس البرلمان الأفغاني، "مير رحمن رحماني"، إن الإرهاب يشكل تهديداً وخطراً على العالم وكافة بلدان المنطقة.
وأكد رحماني على ضرورة أن تدعم جميع الدول مكافحة الإرهاب.
وأضاف أنه يتعين تجفيف منابع الإرهاب، وخلافاً لذلك فأن الإرهاب سينتشر بشكل مخيف إلى كافة مناطق العالم.
وتابع: "كما ينبغي ممارسة الضغوط السياسية على البلدان والمؤسسات والجماعات التي تدعم الجماعات المتطرفة".
من جهته، قال نائب رئيس البرلمان الصيني "دونغ مينغ وانغ"، "إن عنصر الفقر وعدم الاستقرار هو العامل الذي يغذي الإرهاب".
وأضاف: "ينبغي علينا أن نقتلع جذور تلك الأورام التي تعتبر الطريق المؤدي إلى الإرهاب في إطار محاربتنا للإرهاب".
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مسألة محاربة الإرهاب، وتقييد حركة الإرهابيين، و تجفيف مصادر تمويله.
من جانبه، قال رئيس برلمان باكستان "أسد قيصر"، إن بلاده عانت كثيراً من بلاء الإرهاب منذ 20 عاماً.
ولفت إلى ضرورة التحرك بشكل جماعي ضد إيديولوجيات كافة التنظيمات الإرهابية بما فيها داعش، مؤكداً على أهمية وقف توسع داعش في المنطقة.
بدوره، أكد رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين على الأهمية البالغة لإنشاء جبهة موحدة ضد الإرهاب.
وأشار إلى ضرورة عدم سماح الدول ذات السيادة للتهديدات الإرهابية.
وأوضح أن بإمكان الإرهاب إلحاق الضرر بأي دولة دون أن يدخل أراضيها، وذلك عبر التكنولوجيا، والإضرار بمنشآتها الكهربائية، والطاقة، والمواصلات، والأنظمة المالية.
وأكد قائلاً: "يجب علينا أن نحمي مواطنينا من هؤلاء الإرهابيين، وأن نراقب تكنولوجيا الإنترنت، والذكاء الصناعي".