أدانت أنقرة بشدة المعاملة السيئة للجنود الإسرائليين والتي تسببت في وفاة رئيس هيئة "مقاومة الاستيطان والجدار الفاصل" في منظمة التحرير الفلسطينية، "زياد أبو عين"، متأثرًا بإصابته اختناقًا بالغاز، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة وسط الضفة الغربية.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية اليوم: "ننتظر إجراء تحقيق مستقل وشامل، وتقديم المسؤولين عن الحادث للعدالة، ووقوع ذلك الحادث المؤسف جاء نتيجة استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، كما نشاطر في هذا اليوم المأساوي ألم الشعب الفلسطيني".
وأعربت الخارجية في بيانها عن حزنها الشديد لوفاة زياد أبو عين خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة، وسط الضفة الغربية، داعية بالرحمة لأبو عين، وبالصبر والسلون لعائلته وأقربائه.
وأوضح البيان أن "إسرائيل تنتهك بشكل صارخ للحقوق والحريات الأساسية للشعب الفلسطيني من خلال الأنشطة الاستيطانية غير القانونية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجدار الفصل العنصري الذي أنشأته، والاعتقالات التعسفية، والحصار، والممارسات اللاإنسانية الأخرى"، مؤكدًا أنه "من غير الممكن في أي حال من الأحوال القبول بتعرض الفلسطينيين إلى كافة أنواع المعاملات السيئة في وطنهم الأم، وتركهم بلا أرض أو دولة".
وأضاف البيان: "ينبغي على إسرائيل أن تتوقف بأقرب وأسرع وقت عن أعمالها البربرية على الأراضي الفلسطينية، كما آن الأوان أن تدرك إسرائيل أن أمنها الحقيقي يمكن أن يتحقق بإحلال سلام عادل وشامل في المنطقة، بدلًا من العمل على ممارسة الضغوط على الشعب الفلسطيني، ونتمنى أن يحصل إخوتنا الفلسطينيين على حياة أمنة ومستقرة ومرفهة يستحقونها من خلال إنهاء الاحتلال بأقرب وقت ممكن في إطار رؤية السلام القائمة على دولتين".
وتوفي اليوم الأربعاء "أبو عين" متأثرًا بإصاباته اختناقاً بالغاز، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة، وسط الضفة الغربية، بحسب مراسل الأناضول ومصدر طبي فلسطيني.
ووفق مراسل وكالة الأناضول في الضفة الغربية، فإن "أبو عين فقد الوعي خلال شجار بالأيدي مع قوات من الجيش الإسرائيلي، خلال تفريق الجيش لمسيرة مناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، نظمتها اليوم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، في بلدة ترمسعيا، شمالي رام الله".
وإلى جانب منصب رئيس هيئة "مقاومة الاستيطان والجدار الفاصل" الذي يمنح "أبو عين" رتبة وزير في الحكومة الفلسطينية، هو أيضًا عضو في المجلس الثوري لحركة فتح.