Ümit Türk, Yılmaz Öztürk, Esat Fırat
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
طالب الاتحاد الدولي للمحامين ونقابة المحامين في إسطنبول، بالإفراج عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، داعين المدافعين عن حقوق الإنسان إلى دعم هذا المطلب.
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه الاتحاد الدولي للمحامين بالتعاون مع نقابة المحامين الثانية في إسطنبول ووقف خير الدين باشا، لبحث الأبعاد القانونية والحقوقية والسياسية لقرار الأمم المتحدة المتعلق بالغنوشي.
وأكد المشاركون في المؤتمر أن قرار فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي اعتبر اعتقال راشد الغنوشي احتجازًا تعسفيًا، يشكل مرجعية قانونية وسياسية مهمة.

وفي كلمته، قال رئيس نقابة المحامين الثانية في إسطنبول ياسين شاملي، إن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها الغنوشي.
وأضاف أن استمرار سجن الغنوشي، الذي يناهز التسعين من عمره ويعاني من أوضاع صحية صعبة، “أمر غير مقبول من منظور حقوق الإنسان”.

من جانبه، قال الأمين العام للاتحاد الدولي للمحامين نجاتي جيلان، إن رؤية الغنوشي للدولة والمجتمع قامت على مبادئ التشاور والعدالة واحترام إرادة الشعب.
وأشار إلى أن الغنوشي يعد من الأعضاء المؤسسين للاتحاد، وأنه كرّس حياته للدفاع عن حقوق الإنسان والحرية والعدالة الاجتماعية.
بدوره، أكد رئيس الرابطة الدولية لضحايا التعذيب عادل الماجري، في مداخلة عبر الاتصال المرئي، أن قرار الأمم المتحدة يحمل أهمية قانونية وسياسية كبيرة.
وأوضح أن القرار يستند إلى اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان صادقت عليها تونس، ما يمنحه ثقلًا قانونيًا وأخلاقيًا.
ومنذ فبراير/شباط 2023، أوقفت السلطات التونسية عددًا من السياسيين المعارضين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهمًا تشمل “المساس بالنظام العام”، و”التآمر على أمن الدولة”، و”التخابر مع جهات أجنبية”، و”التحريض على الفوضى”، إضافة إلى “تبييض الأموال”، وهي اتهامات ينفيها المتهمون ومحاموهم.
ومن أبرز الشخصيات المشمولة بالملاحقات القضائية: رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ووزير الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي.
وفي المقابل، تؤكد السلطات التونسية احترامها لاستقلال القضاء، وتشدد على أن الإجراءات المتخذة تتم وفق القانون ومن دون تدخل سياسي، بينما تعتبر قوى معارضة أن ما يجري يمثل “محاكمات سياسية” تستهدف معارضين ومحامين وقضاة وناشطين.