شهدت العديد من المدن التركية اليوم الثلاثاء؛ تظاهرات احتجاجية ضدأحكام الإعدام الجماعية الصادرة مؤخراً؛ بحق عدد من مؤيدي الرئيس المصري المعزول "محمد مرسي".
ففي مدينة "ريزة" شمال شرق البلاد؛ نظم منتدى "رابعة" فعالية من أجل ذلك، أدلى بعدها الناطق الرسمي باسم المنتدى "عبد الرحمن ديلي باك" بتصريحات؛ أكد فيها رفضهم التام لتلك الأحكام، مستنكراً صمت المجتمع الدولي حيال تلك الأحكام.
وأضاف " لو صدرت أحكام بالإعدام بحق 5 يهود فقط، انظروا كيف ستكون ردة فعل المجتمع الدولي؟ " مشيراً إلى أن " هناك أطراف أخرى غير السيسي - وزير الدفاع المصري السابق - مشاركة في الجريمة التي ترتكب بحق مصر، منها المجتمع الدولي والغرب لصمتهم، فضلاً عن السعودية ودول الخليج التي دعمت الانقلابيين ".
وأفاد أن " كافة المؤسسات المصرية تعمل حالياً من أجل إرضاء الطغمة العسكرية الممثلة في السيسي، وخير دليل على ذلك تلك الأحكام التي صدرت عن القضاء مؤخراً بشكل لا يستوعبه أي عقل، وبدون أي نزاهة أو شفافية ".
وانتقد ديلي باك صمت جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، والغرب والأمم المتحدة؛ حيال كل ما جرى في مصر منذ الانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي، مضيفاً " يصمتون لأن نظام السيسي إذا سقط سيرجع الأخوان للحكم، وهذا ما يخافون منه ".
ومضى قائلاً: " لذلك يغضون الطرف عن عمليات القتل التي ترتكب بحق مدنيين عزل، الأمر الذي يدعو إلى الاشمئزاز، فلقد وصلت الأوضاع في مصر إلى أبعاد يفزع منها الضمير الإنساني الحي ".
وأوضح أن مصر التي كانت أهم دولة في القارة الأفريقية؛ باتت حالياً " دولة لا تجد لها مستقبلاً، مهددة بالجوع والفقر "، مشيراً إلى أن الديمقراطية في هذا الزمان باتت شعاراً أجوفاً لدى المجتمع الدولي الذي لا يؤمن بها إلا عندما تتفق مع مصالحه.
وفي مدينة "بارتن" شمال البلاد، نظمت تظاهرت احتجاجية دعت إليها بعض منظمات المجتمع المدني ، وشارك فيها عدد من المتظاهرين الذين أكدوا تضامنهم مع الشعب المصري، ورفضهم الشديد لتلك الأحكام التي وصفوها بالـ"مسيسة".
وحرص المتظاهرون على حمل الأعلام المصرية، ولافتات كتبوا عليها عبارات مناهضة للسلطة الحاكمة في مصر حالياً، وهم يرددون هتافات رافضة لما حدث في مصر من انقلاب عسكري، وقتل للمصريين، وأحكام إعدام صدرت مؤخراً بحق بعضهم.
أما في مدينة "قونيا" وسط البلاد، فدعت جمعية "شباب الأناضول" لتظاهرة مماثلة، أوضح فيها "محمد بارلاق" - رئيس فرع الجمعية بالمدينة - أن " الطغمة العسكرية في مصر ما كان لها أن تقوم بكل ذلك لولا دعم من المجتمع الدولي ".
ومضى قائلاً: " بكل تأكيد ما كان لهم أن يفعلوا كل ما فعلوه من انقلاب وقتل للمدنيين إلا لعلمهم بأن المجتمع الدولي يدعمهم، لأنهم يحققون لهم بذلك أهدافهم المتمثلة في إزاحة كل ما هو إسلامي عن سدة الحكم في البلدان العربية والإسلامية ".
وأكد بارلاق وقوفهم إلى جانب "المصريين الأشقاء في محنتهم التي يمرون بها، لكن ليعلموا أن لكل ظالم نهاية، ونجم الحق قد أوشك على البزوغ مهما طال ليل الظلم".
وقضت محكمة جنايات المنيا (وسط) في وقت سابق أمس الاثنين، بإحالة أوراق 683 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين "محمد بديع"؛ إلى مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم؛ وذلك بتهمة التحريض وارتكاب أعمال عنف.
فيما قضت المحكمة نفسها في قضية أخرى أمس أيضاً؛ بالإعدام على 37 والسجن المؤبد (25 عاماً) على 491 آخرين، وبراءة 17 متهماً؛ بتهمة ارتكاب أعمال عنف واقتحام مراكز شرطية في المنيا، بحسب مصادر قضائية.
والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشارياً وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.