وأفاد مراسل الأناضول أن قارب إنقاذ يضم سبعة منقذين قام بعمليات مسح في المنطقة التي سقطت فيها المقاتلة بحثا عن الطيارين وبعد ساعات من البحث عاد القارب فجرا إلى ساحل مدينة "تشفيليك" الذي انطلقت منه مجددا لاستكمال عمليات البحث.
وتواصلت ردود الأفعال المحلية والدولية حول حادثة إسقاط الطائرة، حيث استمرت ردود الأفعال التركية حكومة ومعارضة، فقد قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي "إيغمن باغش" إن تركيا دولة قوية وكبيرة وتعرف ماذا ستفعل حيال ما حدث، داعيا الشعب إلى التمهل والصبر حتى يتم الكشف عن ملابسات الحادثة.
وأضاف "باغش" في لقاء تلفزيوني اليوم أن الأزمة الحالية تطلب من تركيا التصرف من منطلق كونها "دولة كبيرة وعريقة لشعب حر ومستقل بقراراته يتمتد عمره في المنطقة إلى ألف عام"، مطالبا الشعب التركي بالتمهل حتى تستكمل التحقيقات.
ولفت "باعش" بأن الحادثة تعتبر "مسألة وطنية لا تخص طرفا واحدا بل تشمل الحكومة والمعارضة وكافة أطياف الشعب شرقا وغربا رجالا ونساءا"، داعيا الجميع إلى التوحد أمام المسألة الوطنية هذه.
وأشار أيضا إلى أن تركيا اختارت منذ البدء الوقوف إلى جانب الشعب السوري ضد "آلة القمع الدموية" التي استخدمها النظام، مؤكدا بأنها ستبقى كذلك، وهي لم تأخذ إذنا من أحد ولن تأخذ في المستقبل في خطوتها تلك.
وألمح إلى وجود قرع للطبول من قبل البعض تطالب بتغير تركيا لمواقفها، إلا أنه دعا الشعب إلى التريث لتأخذ "الدولة الكبيرة قرارا باجراءات الرد بعد الكشف عن كافة ملابسات الحادثة".
وأصدر نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض "فاروق لوغ أوغلو" بيانا أعتبر فيه إسقاط القوات السورية للطائرة التركية ب،"التطور الهام وفق المعايير الدولية"، مشيرا إلى ضرورة انتباه النظام السوري إلى أن "الوضع التركي ينطلق وفق قرار موحد يراعي القانون والحقوق وعدم نسيانها لذلك".
من ناحيته قال المتحدث باسم الأمم المتحدة "مارتن نسركي" لمراسل الأناضول إن الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" يتابع الموضوع عن كثب وبشكل جدي، متمنيا من الطرفين ممارسة ضبط النفس وحل الأزمة بالسبل الدبلوماسية.
هذا في الوقت الذي لم تفرد فيه وسائل الإعلام السورية حيزا لتغطية الحادثة، واكتفت صحيفة الثورة السورية بنقل خبر عن المصدر العسكري الذي قال بأن الدفاعات الجوية السورية تصدت لهدف تبين لاحقا بأنه طائرة تركية وفق ما أوردته وكالة الأنباء السوريا " سانا" منتصف ليلة أمس.
يذكر أن طائرة حربية تركية أقلعت من مطار بالقرب من ولاية "مالاطيا" جنوب البلاد يوم أمس الجمعة في إطار مهمة تقليدية لها، إلا أنها اختفت عن شاشات الرادار وفقد الاتصال بطاقمها المكون من طيارين.
وأعلنت سوريا أنها أسقطت هدفًا اخترق مجالها السوري لتكتشف أنه طائرة تركية، في الوقت الذي ستعلن فيه الحكومة التركية موقفها من الحادثة عقب انتهاء التحقيقات، وفي آخر تصريح حكومي توعد الرئيس عبد الله غول برد حازم بعد الكشف عن ملابسات الحادثة.