Khalid Mejdoub
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
الرباط/ الأناضول
- "الأصالة والمعاصرة" استفاد من عدم رئاسته للحكومة ومن قيادته الجماعية وانضمام شخصيات بارزة بينها فوزي لقجع إليه
- فاطمة الزهراء المنصوري إحدى قيادات الحزب تصبح أول امرأة مغربية تطمح لرئاسة الحكومة
- "التجمع الوطني للأحرار" جاء ثانيا بـ66 مقعدا يليه "الاستقلال" بـ65 مقعدا ثم "العدالة والتنمية" بـ54 مقعدا
صعد حزب "الأصالة والمعاصرة" إلى واجهة المشهد السياسي في المغرب بتصدره نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت الأربعاء، بحصده 97 مقعدا من أصل 395 في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان).
ويبرز اسم منسقة الحزب فاطمة الزهراء المنصوري كأول امرأة مغربية تطمح إلى رئاسة الحكومة.
وينص الدستور على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر الانتخابات، فيما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
ويرأس الحكومة الحالية عزيز أخنوش، زعيم حزب "التجمع الوطني للأحرار"، ضمن ائتلاف حكومي يضم أيضا حزبي "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال".
وفجر الخميس، أعلنت وزارة الداخلية تصدر "الأصالة والمعاصرة" نتائج الانتخابات.
وقال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الرباط، إن الحزب حصل على 97 مقعدا من أصل 395.
وأضاف لفتيت أن حزب "التجمع الوطني للأحرار" جاء ثانيا بـ66 مقعدا، يليه حزب "الاستقلال" بـ65 مقعدا، ثم حزب "العدالة والتنمية" بـ54 مقعدا.
وبذلك، تمكن "الأصالة والمعاصرة" من تصدر نتائج الانتخابات بعد عدة محاولات، وعقب مشاركة وحيدة في حكومة أخنوش (2021-2026).
بداية الحزب
و"الأصالة والمعاصرة" حزب ليبرالي أسسه فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق لدى وزارة الداخلية عام 2008، والذي يشغل حاليا منصب مستشار العاهل المغربي محمد السادس.
وانتخب محمد الشيخ بيد الله أول أمين عام للحزب في 22 فبراير/ شباط 2009.
وفاز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2009 بأكبر عدد من المقاعد، وكان يطمح إلى تصدر الانتخابات البرلمانية، إلا أن رياح الربيع العربي عام 2011 ساهمت في تراجعه على الساحة السياسية.
وحاليا، يعتمد الحزب نظام قيادة جماعية تضم منسقة الحزب فاطمة الزهراء المنصوري، التي تشغل منصب وزيرة الإسكان، والمهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة، وفاطمة سعدي القيادية بالحزب.
طموح المنصوري
بعد تصدر حزبها نتائج الانتخابات، تطمح المنصوري (50 عاما) إلى تولي رئاسة الحكومة، لتصبح أول امرأة مغربية تشغل هذا المنصب.
وتعد المنصوري إحدى الشخصيات السياسية البارزة في المغرب، خاصة أنها ترأس مجلس مدينة مراكش (وسط)، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب.
ويتطلب الحصول على الأغلبية داخل مجلس النواب 198 مقعدا على الأقل، ما يفتح الباب أمام مشاورات لتشكيل أغلبية لتشكيل الحكومة المقبلة.
وتنتظر الحكومة القادمة ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب مشاريع مرتبطة باستعدادات المغرب للمشاركة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
الائتلاف الحاكم
وفي ضوء مشاركة "الأصالة والمعاصرة" في الحكومة الراهنة، استفاد الحزب من كون "التجمع الوطني للأحرار" هو قائد الائتلاف الحكومي، أي أنه يتحمل المسؤولية السياسية الأولى عن تدبير الشأن العام.
وفي انتخابات عام 2021، فاز "التجمع الوطني للأحرار" بـ102 مقعد من أصل 395، تلاه "الأصالة والمعاصرة" بـ87 مقعدا، ثم "الاستقلال" بـ81 مقعدا.
واتفقت الأحزاب الثلاثة على تشكيل حكومة ائتلافية تولت مهامها بداية من 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
كما استفاد "الأصالة والمعاصرة" من انضمام عدد من الأعيان (شخصيات محلية نافذة) إليه خلال الأشهر القليلة الماضية، فضلا عن التحاق وزير الميزانية فوزي لقجع.
وفي أغسطس/ آب الماضي، اتهم "التجمع الوطني للأحرار" شريكه "الأصالة والمعاصرة" بمحاولة استقطاب عدد من برلمانييه قبل الانتخابات، وهو ما رفضه الأخير.
كما تبادل الحزبان اتهامات خلال الحملة الانتخابية بشأن عدة قضايا حكومية.
تدعيم للحزب
وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، التحق لقجع، وهو أيضا رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، بحزب "الأصالة والمعاصرة".
وعززت هذه الخطوة حضور الحزب، خاصة أن لقجع ارتبط بالطفرة التي شهدتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الماضية، وتجسدت على المستويين الإفريقي والدولي.
ونفى لقجع، في مقابلة مع مجلة "جون أفريك" في وقت سابق، أن يكون قد فكر في تولي رئاسة الحكومة، رغم أن اسمه حضر، وفق تقارير إعلامية، في نقاش بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 38.02 بالمئة، بحسب لفتيت، مقارنة بـ50.18 بالمئة في انتخابات سبتمبر/ أيلول 2021.
وراقب انتخابات الأربعاء 3 آلاف و206 مراقبين، بينهم 200 أجنبي، وبلغ عدد الناخبين المدعوين 15 مليونا و801 ألف و162 شخصا.
وتنافس فيها 28 حزبا عبر 1850 قائمة تضم 7 آلاف و288 مرشحا، بينهم 2658 امرأة.