تعتزم وكالة الأناضول للأنباء، إمداد عملائها بنقل مباشر للأحداث، والاحتجاجات السريعة، والمتلاحقة التي تشهدها ضاحية "سانت لويس"، التابعة لمدينة "فيرجسون"، في ولاية "ميسّوري" الأميركية، على خلفية قتل الشرطة لشاب أسود من أصول أفريقية في الـ (9) من الشهر الجاري.
وأعلن مسؤولو الوكالة التركية، أن بثها المباشر لتلك الأحداث، سيزود به العملاء والمشتركين لديها، بدءً من الساعة الـ (06.00) من صباح اليوم الخميس الموافق الـ (21) من آب/أغسطس الجاري، في مسعى من الوكالة في القيام بدورها في تقديم أفضل خدمة للعملاء تتسم بالسرعة، والحياد، والموثوقية، والأمانة.
وسيُنقل البث المباشر للأحداث، لمراكز الأنباء الخاصة بالمحطات التلفزيونية المرتبطة بنظام الأناضول عبر تقنية "جلوبال تي في"، كما أن التطورات ستبث مباشرة أولا بأول، عبر رابط سيتم عرضه في موقع الوكالة باللغة التركية على الإنترنت "www.aa.com.tr".
وسيكون بمقدور عملاء الأناضول، نقل البث المباشر للأناضول، على شاشاتهم الخاصة، اعتباراً من اليوم الخميس موعد انطلاق البث المباشر.
تجدر الإشارة إلى أن "بيلغين شاشماز"، مراسل الأناضول، في بلدة "فيرجسون"، التي تشهد الأحداث، كان قد تعرض إلى التهديد بـ"القتل"، من قبل الشرطة، التي قامت بطرحه أرضا، بعد فترة قصيرة من تهديده، عندما أصر على مواصلة تغطيته للمواجهات، التي اندلعت بين الشرطة، ومحتجين، وقيّدت الشرطة يدي المراسل، الذي تعرض لمعاملة خشنة، واحتجزته، في وقت سابق اليوم، في زنزانة لمدة (5) ساعات، قبل إطلاق سراحه.
وأعربت تركيا رسميا عن استيائها من المعاملة السيئة، التي تعرض لها المراسل، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية "طانجو بيلغيتش"، في تصريحات أدلى بها، في وقت سابق، اليوم الأربعاء: "لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول المعاملة، التي تعرض لها مراسل الأناضول في الولايات المتحدة الأميركية، وننتظر من السلطات الأميركية التصرف بشكل أكثر حساسية".
جدير بالذكر أن شرطيا أمريكيا من ذوي البشرة البيضاء، قتل الشاب الأسود غير المسلح "مايكل براون" (18 عاما)، ليلة السبت (9) أغسطس/ آب الجاري، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات، ومظاهرات غاضبة، أدت إلى تدخل الشرطة، التى استخدمت الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، وعمدت إلى توقيف صحفيين.
وشهدت المظاهرات مشاركة واسعة من مختلف الأطياف، والتوجهات، ولم تنحصر على المواطنين من أصول أفريقية، ورفعت خلالها شعارات من قبيل "استسلمت فلا تقتلني"، "العدالة من أجل مايكل"، "لا سلام بلا عدالة".
وذكر شهود عيان، في وقت سابق، أن "براون"، لم يكن مسلحًا، عندما كان يسير في الشارع، قبيل مهاجمته من قبل رجل شرطة، أطلق عليه النار، فيما كان يرفع يديه مستسلمًا، في حين تقول الشرطة، إنه قتل بعدما هاجم شرطيًا، وحاول الاستيلاء على سلاحه.
وأعلن "جاي نيكسون" حاكم الولاية، الطوارئ، وحظر التجوال، الأحد الماضي، من أجل السيطرة على الاحتجاجات.
ولازالت تداعيات تلك الأحداث مستمرة حتى الآن، وتزداد يوما بعد يوم، وسط اهتمام عالمي بالحدث.