يعتزم البرلمان الأوروبى، اليوم الأربعاء، اتخاذ قرار عبارة عن "بيان موقف" غير ملزم بشأن أحداث العام 1915، وذلك بالتزامن مع الذكرى المئوية الأولى لتلك الأحداث.
ومن المنتظر أن يخصص هذا القرار الذي ستتم مناقشته والتصويت عليه اليوم، مساحة لمزاعم الأرمن المتعلقة بتلك الأحداث، مع توجيه دعوة لكل من تركيا والأرمن لإحراز تقدم في مسار تطبيع العلاقات الثنائية بينهما.
وصرحت "ماجا كوسيجانسيس" المتحدثة باسم "فيرديكا موغريني" الممثلة العليا للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، أنهم سيترقبون عن كثب الموقف الذي سيتخذه البرلمان "لكننا سنلتزم بموقف المفوضية الأوروبية في هذا الشأن".
وتابعت المسؤولة الأوروبية قائلة: "السلام أحد الأعمدة الرئيسية للمشروع الأوروبي وقيمه. لذلك فإن تطبيع العلاقات التركية - الأرمينية في أسرع وقت ممكن، أمر غاية في الأهمية. وثمة حاجة ماسة إلى تطبيق وتنفيذ البرتوكولات التي تم توقيعها قبل سنوات بين البلدين".
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة" حسب تعبيرهم، على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.
وفي المقابل إقترحت تركيا، على لسان حكومتها منذ مطلع الألفية الثالثة، تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي أو الى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين، إلا أن الإقتراح قوبل برفض من يريفان التي تعتبر إدعاءات الإبادة قضية غير قابلة للنقاش باي شكل من الأشكال. وتقول تركيا أن ماحدث في تلك الفترة هو "تهجير احترازي" ضمن أراضي الدولة العثمانية بسبب عمالة بعض العصابات الأرمنية للجيش الروسي