أكد البيت الأبيض أن اتجاهه لعرض السجادة المسماة "سجادة اليتامى الأرمن" التي يراها الأرمن على أنها رمزا لأحداث العام 1915، والتي ستُعرض في قسم الزوار من المبني، ابتداءً من اليوم السبت وحتى الخميس المقبل، لا تحمل أي معنى أو رسالة على الإطلاق.
وكان البيت الأبيض، قد أعلن في وقت سابق، أنه سيعرض تلك السجادة في الفترة 18-23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، خلال معرض بعنوان "شكرا للولايات المتحدة: 3 هدايا للرؤساء عرفاناً بالكرم الأميركي خارج البلاد"، ومن الملفت للانتباه أن توقيت عرض تلك السجادة يتزامن مع الفترة التي يجري فيها اللوبي الأرمني فعاليات مكثفة من أجل الاستعداد للعام 2015 الذي يعتبر الذكرى المئوية الأولى لأحداث العام 1915 المزعومة.
وذكر "مارك ستروه" الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، في تصريحات أدلى بها الجمعة، ردا على أسئلة مراسل الأناضول، أن "توقيت عرض السجادة لا يحمل أي معنى، أو أي رسالة مطلقا"، مشيراً إلى أنهم كانوا قد تعهدوا من قبل بعرض تلك السجادة بشكل يتناسب مع أهميتها التاريخية ووفق قواعد التشكيلات الفنية الموجود بالبيت الأبيض.
وأوضح أنهم قدر قرروا قبل مدة طويلة عرض السجادة المذكورة، مضيفا "فالسجادة أثر تاريخي مهم للغاية، وكنا ندرس منذ فترة كيفية عرضنا لها بالشكل الذي يليق بها".
والسجادة هدية من يتامى أرمن في قرية "غزير" اللبنانية الواقعة في قضاء كسروان، قيل إنهم لجأوا إلى القرية، إبان "الإبادة الجماعية" المزعومة، وقدمت للرئيس الأمريكي الـ 30، كالفين كولدرج، في سنة 1925، وتعرف أيضا باسم "سجادة غزير".
وكانت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، "برناديت ميهان"، قد قالت في بيان لها، في وقت سابق الجمعة،، أن السجادة خرجت من البيت الأبيض عام 1929 مع انتهاء ولاية الرئيس كولدرج، ومغادرته القصر، باعتبارها من مقتنياته الشخصية، ثم أعيدت للبيت الأبيض كهدية من عائلة الرئيس عام 1982.
وأضافت "ميهان" أن المعرض سيضم إلى جانب السجادة، مزهرية فرنسية، أهديت للرئيس الأميركي الـ 31، هربرت هوفر، ولوحة بلاستيكية شفافة، تحوي زهورا، قدمت من الشعب الياباني عام 2010 للرئيس الأميركي، باراك أوباما، عقب كارثة تسونامي.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تعرض أرمن الأناضول إلى إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن، وفي المقابل تدعو تركيا مراراً إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي.