غازي عنتاب/زرين أوزديلَك/الأناضول
قال مسؤول المجلس السوري التركماني، في ولاية غازي عنتاب، جنوب تركيا، خميس تورك:" إن 214 قرية تركمانية، قرب الحدود التركية مع سوريا، باتت عرضة لهجمات تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)" مشيرا أن "التركمان يقاتلون نظام الأسد جنبا إلى جنب مع باقي أطياف الشعب السوري، وقدموا في سبيل ذلك حوالي 28 ألف شهيد".
وأضاف تورك:"أن اشتباكات عنيفة تجري حاليا في قرية الراعي (جوبان بك) في ريف حلب الشمالي، إذ يسعى التنظيم لاقتحامها من 3 نقاط، ولدينا خسائر كبيرة في الأرواح، ولانملك القوة العسكرية الكافية لصدهم، ولا مكان نلجأ إليه إلا تركيا، ولكن لا نرغب أن نذهب إليها كلاجئين، نريد أن تمد لنا تركيا يد العون"
من ناحيته حذر نائب رئيس المجلس السوري التركماني، حسين عبد الله دادا، أنه "في حال عدم تقديم الدعم الجاد الذي يحتاجه التركمان للبقاء في سوريا، فإن الوجود التركماني فيها مهدد بالزوال".
وأضاف دادا:"نرغب بالبقاء في أرضنا، وألا نشكل عبئا على أحد، ونتطلع لمزيد من الدعم من تركيا، ليس فقط من الحكومة، بل من الأحزاب السياسية، والمواطنين أيضا".
وأشار "دادا" إلى الحالة الانسانية الصعبة، التي يعاني منها التركمان، في مناطقهم، لاسيما القابعين تحت الحصار كما هو الحال في حمص، ولفت إلى أن 8-10 أشخاص من التركمان السوريين، قد توفوا بسبب الجوع، ونقص المواد الغذائية، إذ وصل سعر طحين الشعير إلى 28 ليرة تركية (حوالي 12.5 دولار).
ويتوزع التركمان في سوريا بين القرى والمدن، وأهم تجمعاتهم في حلب، ودمشق، واللاذقية، وحمص، وحماة، والرقة، ودرعا، والقنيطرة، ويتحدثون اللغة التركية إلى جانب العربية، وشاركوا في الحراك الشعبي ضد النظام السوري الذي انطلق في آذار/مارس 2011، ولهم فصائل عسكرية تقاتل قوات النظام السوري في أماكن تجمعهم، فيما انخرط كثير منهم إلى جانب باقي الفصائل المعارضة، وهم ممثلون في الائتلاف السوري المعارض.