قالت وزارة الخارجية اليونانية، إن المكاسب التي سيتم جنيها من الثروات الطبيعية في جزيرة، قبرص، ستعود بالنفع على كل القبارصة، جاء ذلك في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، حول ما تراه الحكومة اليونانية بشأن الأزمة القبرصية الراهنة.
وذكرت الوزراة اليونانية في بيانها، أن تصريحات تركيا التي نشرتها بشأن إجراء سفينة الأبحاث التركية "بارباروس" لأبحاث في جنوب قبرص، "غير قانونية"، زاعمة أن "أنقرة بهذه الحركات أدت إلى خلق توتر جديد كان من شأنه عرقلة عملية المفاوضات بين شطري الجزيرة".
وتابع البيان "قبرص دولة عضوة في كل من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ولها حقوق السيادة والسيطرة بموجب القوانين الدولية"، مضيفا "وهذه الحقوق تشمل المناطق البحرية المنصوص عليها في قانون البحار، وتشمل كذلك المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري".
وأكد البيان أن وجهة نظر اليونان بشأن الجزيرة القبرصية، هى نفس وجهة النظر التركية، لافتا إلى أن اليونان تحترم القوانين والمؤسسات التي تم إقرارها بشكل ديمقراطي من قبل "جمهورية قبرص والجماعة القبرصية الرومية".
وأشار البيان إلى أن اليونان ساهمت بشكل بناء من أجل إحراز تقدم على مسار المفاوضات بين شطري الجزيرة، من خلال اللقاءات المتبادلة بين المفاوضين من الجانبين.
واتهمت أنقرة،الأربعاء الماضي، الشطر الجنوبي من جزيرة قبرص، بعدم الجدية في حل أزمة الجزيرة، وخاصة في مرحلة المفاوضات الأخيرة التي بدأت في العام 2008.
جاء هذا في بيان أصدرته وزارة الخارجية التركية، انتقدت خلاله انسحاب رئيس الشطر الجنوبي من جزيرة قبرص "نيكوس أناستاسياديس"، من مفاوضات السلام بين شطري الجزيرة، وعدم استمراره في المباحثات التي كانت مستمرة منذ 6 أعوام.
وفي اليوم ذاته استدعت وزارة الخارجية التركية السفير اليوناني لدى أنقرة "كيرياكوس لوكاكيس"، وذلك غداة تسليم بلاده مذكرة احتجاج للسفارة التركية في أثينا
والتقى، لوكاكيس، مساعد مستشار وزارة الخارجية التركية "أحمد مختار غون"، الذي أخبره "إنه من المتوقع من الجارة اليونان كونها دولة راعية، بذل جهودها من أجل تشجيع إدارة الشطر الجنوبي لجزيرة قبرص نحو التوصل إلى حل للأزمة القبرصية".
وأكدت المصادر ذاتها، إن غون أكد أن بلاده ستواصل دعمها لجميع النوايا الحسنة تجاه نهج التوصل إلى حل في الجزيرة القبرصية.
وكان زعيم إدارة الشطر الجنوبي لجزيرة قبرص الرومية "نيكوس أناستاسياديس"، قد أعلن الثلاثاء، 7 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، انسحاب بلاده من المفاوضات، بسبب إرسال تركيا سفنا حربية إلى المنطقة التي يتم فيها التنقيب عن حقول الغاز.
وأصدرت وزارة الخارجية اليونانية بياناً قالت فيه إنها استدعت السفير التركي لدى أثينا "كريم أوراس"، وأن سكرتير عام الوزارة السفير "أناستاسيوس ميتساليس" سلم السفير التركي مذكرة احتجاج.
وجاء في بيان الخارجية اليونانية "إنه تم إرسال مذكرة احتجاج إلى تركيا، بسبب إرسالها سفينة الأبحاث التركية "برباروس" إلى المنطقة الإقتصادية الحصرية التابعة للجمهورية القبرصية (الشطر الرومي لجزيرة قبرص). معتبرةً ذلك "محاولة تركية لتوتير الأجواء في المنطقة".