24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
أنقرة/ الأناضول
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي عبر إلغاء آلية النقض (الفيتو) والانتقال إلى آلية تشمل وتستوعب جميع أعضاء الأمم المتحدة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس أردوغان للصحفيين في "البيت التركي" بمدينة نيويورك الأمريكية، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وردا على سؤال حول رؤيته لهيكلية الأمم المتحدة في إطار مقالة كتبها لشبكة "بلومبرغ" حول إصلاح الأمم المتحدة، أكد الرئيس أردوغان استعداد تركيا لتولي المهمة المنوطة بها لإصلاح الأمم المتحدة.
وقال أردوغان: "نتحدث اليوم عن أمم متحدة تُمثَّل فيها إرادة أكثر من 190 دولة، لكنها محصورة بسلطة الفيتو لـ5 دول فقط".
وشدد على أن "هذا الهيكل الجائر لا يمكنه الحفاظ على الاستقرار والسلم العالميين، ولا الالتزام بالمبادئ الأساسية التي وضعها، ولا الوفاء بوعوده للبشرية".
- "لنلغِ آلية الفيتو"
وأكد على أن القضية لا تتعلق فقط بحصول تركيا على المزيد من النفوذ، بل بـ"تمثيل إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والعالم الإسلامي وأوروبا وكافة المناطق الأخرى بإنصاف في هذا النظام العالمي، عبر تجاربها وإرادتها الخاصة".
وتابع الرئيس التركي: "لهذا السبب نقول: لنلغِ آلية الفيتو بمجلس الأمن ولننتقل من نموذج الأمم المتحدة الذي يحمي 5 أعضاء فقط إلى آلية تشمل وتستوعب جميع الأعضاء، ولنعلِ من شأن الجمعية العامة ونجعلها أكثر قوة وفاعلية".
وسلطة النقض في مجلس الأمن الدولي، تمنح الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، امتيازا لإبطال أو منع صدور أي قرار بالمجلس بغض النظر عن مستوى الدعم والتأييد الذي يحظى به القرار من بقية الأعضاء.
وأشار الرئيس التركي إلى ضرورة وجود نظام يعمل فيه الأعضاء المنتخبون لفترات محددة، ويعيد الراغبون في تولي المهام مجددا كسب ثقة المجتمع الدولي.
وقال: "دعوا جميع أعضاء الأمم المتحدة يطرحون الحلول ويتخذون القرارات لحل مشكلات العالم، لا الأعضاء الخمسة فقط، لأن العالم لم يعد بحاجة إلى جدران جديدة بل لجسور جديدة".
وأشار إلى أن الأحداث التي شهدتها سوريا والعراق والحرب الروسية الأوكرانية، وإفريقيا وميانمار، وحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، أثبتت الحقيقة التي عبر عنها سابقا فيما يخص إصلاح الأمم المتحدة.
ولفت أردوغان إلى أن العديد من القضايا في المنطقة تفاقمت بسبب خطوات خاطئة اتُّخذت في تلك الفترات، مضيفا: "لو أن العالم أصغى لما قلناه في تلك الأيام واتُّخذت التدابير اللازمة، لما فُقدت كل هذه الأرواح".
كما قال إن عدم تمكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من التواجد في الأمم المتحدة لعامين متتاليين، يمثل "مشهدا يُظهر مدى تعمق عدم العدالة في النظام الدولي".
وللعام الثاني على التوالي، رفضت الولايات المتحدة منح عباس ومسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة، بزعم عدم وفائهم بالتزامات مرتبطة بالسعي إلى السلام مع إسرائيل، ما اضطر الرئيس الفلسطيني إلى المشاركة عبر تسجيل مصور.