???? ????????
29 ديسمبر 2015•تحديث: 30 ديسمبر 2015
عمان/ حمزة العكايلة/الأناضول
شدد السفير التركي في الأردن، سادات أونال، أنه لا يوجد لبلاده أي نوايا توسعية في المنطقة، نافيًا المزاعم التي تحاول تشويه صورتها من خلال اتهامها بالتعامل مع تنظيم داعش الإرهابي، وشراء النفط منه.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها السفير التركي اليوم الثلاثاء، بمركز دراسات الشرق الأوسط الأردني (مستقل) بالعاصمة عمان، بحضور عشرات الدبلوماسيين والباحثين والأكاديمين وأعضاء في البرلمان ورجال أعمال وأعضاء في أحزاب أردنية.
وتناول السفير في محاضرته عدة ملفات، منها العلاقات التركية الأردنية، والموقف التركي من الأحداث في المنطقة وعلى رأسها سوريا، ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، والمناوئة للإرهاب، وعلى رأسه تنظيم داعش، بحسب مراسل الأناضول.
وذكّر أونال في محاضرته التي حملت عنوان "السياسات التركية تجاه الأردن والشرق الأوسط"، بأن بلاده هي أحد ضحايا الإرهاب في المنطقة، منذ أكثر من 20 عامًا، وهي تعرف ما هو الإرهاب وما هي نتائجه، مشيرًا أن داعش الإرهابي استهدف تركيا أكثر من مرة، ما أسفر عن مقتل الكثير من المدنيين الأتراك، وأن بلاده شاركت في التحالف الدولي ضد التنظيم، وفتحت أجوائها في إطار محاربته.
وحول القضية الفلسطينية، أكّد السفير التركي على دعم بلاده للفلسطينيين ووحدتهم، معتبراً أن القضية الفلسطينية تمثل قضية قومية بالنسبة لتركيا، وأن تركيا تبذل جهودًا كبيرة من أجل تحقيق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، مؤكداً تمسك بلاده بشروطها لإعادة ترميم العلاقة مع إسرائيل، وعلى رأسها رفع الحصار عن قطاع غزة.
وتابع أونال "إن بعض دول الإقليم لم تستطع تلبية تطلعات شعوبها السياسية والاقتصادية، في خضم الأحداث التي شهدتها المنطقة من مرحلة ثورات "الربيع العربي"، ما أثر على نسيجها الاجتماعي، إلا أن الأردن تلافى هذه الإشكاليات عبر قيامه بالعديد من الإصلاحات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وحول العلاقة بين تركيا ودول الشرق الأوسط، قال السفير التركي "هناك العديد من الادعاءات بشأن دوافع السياسة الخارجية التركية تجاه منطقة الشرق الأوسط، وهنا أود التأكيد على عدم وجود أي نوايا توسعية لدى تركيا، وعلى أن احترام سيادة ووحدة أراضي الدول الأخرى، هي واحدة من أهم ثوابت السياسة الخارجية التركية، وهي تنتهج هذه السياسة في تعاملها مع سوريا والعراق وكل الدول العربية".
وأشار أونال أن الأهداف الأساسية للسياسة التركية تجاه سوريا، تتركز على وقف نزف الدماء وإيجاد حل سلمي للأزمة، معتبراً أن ما يجري في سوريا "أمر ضد كل القيم الإنسانية ويجب وقفه".
واعتبر أونال أن بيان جنيف وما يتضمنه من دعوة لانتقال سياسي حقيقي في سوريا، يمثل أحد أساسيات السياسة التركية فيما يتعلق بالملف السوري، مؤكدًا على ضرورة أن تخرج المعارضة السورية بموقف ووفد موحد للتفاوض وقيام الأمم المتحدة بإجراءات لوقف نزيف الدم في سوريا والبدء بعملية انتقال سياسي حقيقية.
وتطرق أونال لأزمة اللاجئين السوريين وأثرها على دول المنطقة، بما في ذلك تركيا والأردن، وقال "إن الأردن أبقى حدوده مفتوحة للاجئين رغم قلة موارده، وتركيا تحاول القيام بواجبها تجاه اللاجئين قدر استطاعتها"، نافياً ما يتردد من إشاعات حول مفاوضات تركيا مع الاتحاد الأوروبي من أجل المقايضة على اللاجئين مقابل حماية الحدود.
ونوه أونال أن تركيا والأردن يمثلان نموذجًا للعيش السلمي والمشترك والاستقرار في المنطقة، في ظل ما تشهده المنطقة من فوضى وانهيار العديد من الدول، معتبراً أن ذلك مدعاة للتعاون بين البلدين لتقديم صورة مشرقة عن الإسلام.
وفي نهاية المحاضرة، أكد السفير التركي في عمّان على عمق العلاقات بين بلاده والأردن، واصفاً إياها بالاستراتيجية، مشيرًا إلى أن وجهات النظر بين البلدين متقاربة في كثير من القضايا الإقليمية.